احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٠٩
فِي كِتَابِ الصِّيَامِ [١] (وَذَلِكَ: بِالْإِجَازَةِ.) قَالَ: «وَالْحَالُ (الَّتِي يَتْرُكُ بِهَا الْكَبِيرُ الصَّوْمَ) : أَنْ يُجْهِدَهُ الْجَهْدَ غَيْرَ [٢] الْمُحْتَمَلِ. وَكَذَلِكَ: الْمَرِيضُ وَالْحَامِلُ:
[إنْ [٣] زَادَ مَرَضُ الْمَرِيضِ زِيَادَةً بَيِّنَةً: أَفْطَرَ وَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً مُحْتَمَلَةً: لَمْ يُفْطِرْ [٤] . وَالْحَامِلُ] إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا: [أَفْطَرَتْ] [٥] . وَكَذَلِكَ الْمُرْضِعُ:
إذَا أَضَرَّ بِلَبَنِهَا الْإِضْرَارَ الْبَيِّنَ.» . وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ [٦] .
وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ ( [رِوَايَةُ] الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ) : «سَمِعْتُ مِنْ أَصْحَابِنَا، مَنْ نَقَلُوا [٧] - إذَا سُئِلَ [عَنْ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى] [٨] : (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) .-: فَكَأَنَّهُ [٩] يَتَأَوَّلُ: إذَا لَمْ يُطِقْ الصَّوْمَ: الْفِدْيَةُ» .
[١] أَي: الْكتاب الصغيرى، وَهُوَ فى الْجُزْء الثَّانِي من الْأُم (ص ٨٠- ٨٩) ، وَمِمَّا يؤسف لَهُ: أَن الْكتاب الْكَبِير لم يعثر عَلَيْهِ.
[٢] كَذَا بِالْأُمِّ (ج ٢ ص ٨٩) وفى الأَصْل: «عَن» ، وَهُوَ محرف. [.....]
[٣] فى الْأُم: و «إِن» ، وَلَعَلَّ الْوَاو زَائِدَة من النَّاسِخ، فَلْيتَأَمَّل. وَمَا بَين المربعات هُنَا زِيَادَة عَن الْأُم.
[٤] انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج ٤ ص ٢٤٢- ٢٤٣) وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٢ ص ٨٧) .
[٥] انْظُر فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٣٣) : الْخلاف فى أَن على الْحَامِل الْمُفطر الْقَضَاء أم لَا، ومناقشة الشَّافِعِي لمن أوجبه كَالْإِمَامِ مَالك. فهى مناقشة قَوِيَّة مفيدة.
[٦] اُنْظُرْهُ فى الْأُم (ج ٢ ص ٨٩) .
[٧] أَي: من نقلوا عَن بعض أهل الْعلم بِالْقُرْآنِ القَوْل الْآتِي بعد.
[٨] الزِّيَادَة للايضاح.
[٩] فى الأَصْل: «فَكَانَ» والتصحيح عَن الْأُم. وَقد ورد هَذَا القَوْل فِيهَا مُسْندًا للشافعى (رضى الله عَنهُ) وَلَا ذكر للاية الْكَرِيمَة قبله. وَهُوَ مروى بِالْمَعْنَى عَن ابْن عَبَّاس كَمَا فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٢ ص ٨٠) .