احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٦٧
«مَا يُؤْثَرُ عَنْهُ فِي النِّكَاحِ، وَالصَّدَاقِ» «وَغَيْرِ ذَلِكَ»
(أَنْبَأَنِي) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (إجَازَةً) ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَكَانَ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، قَوْلُهُ: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ: ٣٣- ٦) .»
«وَقَالَ تَعَالَى: (وَما كانَ لَكُمْ: أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً [١] : ٣٣- ٥٣) فَحَرَّمَ نِكَاحَ نِسَائِهِ- مِنْ بَعْدِهِ- عَلَى الْعَالَمِينَ وَلَيْسَ هَكَذَا نِسَاءُ أَحَدٍ غَيْرِهِ.» .
«وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا نِساءَ النَّبِيِّ: لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ: ٣٣- ٣٢) فَأَبَانَهُنَّ [٢] بِهِ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.»
«وَقَوْلُهُ [٣] : (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) مِثْلُ مَا وَصَفْتُ: مِنْ اتِّسَاعِ لِسَانِ الْعَرَبِ، وَأَنَّ الْكَلِمَةَ الْوَاحِدَةَ تَجْمَعُ مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةً. وَمِمَّا [٤] وَصَفْتُ:
[١] انْظُر سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٦٩) .
[٢] كَذَا بالمختصر (ج ٣ ص ٢٥٥) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٧٣) . وفى الأَصْل: «فأباهن» وفى الْأُم (ج ٥ ص ١٢٥) : «فأثابهن» . وَكِلَاهُمَا خطأ وتحريف.
[٣] كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «وَمن قَوْله» وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.
[٤] كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم وَهُوَ مَعْطُوف على «مثل» ، أَي: وَنَوع من ذَلِك. وَلَو عبر بِمَا لَكَانَ أظهر.