احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣١٧
أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُؤْخَذُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ، حَتَّى جَاءَ إبْرَاهِيمُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى آلِهِ) : فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى: ٥٣- ٣٧- ٣٨) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ [١] (رَحِمَهُ اللَّهُ) : وَاَلَّذِي سَمِعْتُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) - فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) .-: أَنْ لَا يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ [٢] وَذَلِكَ: فِي بَدَنِهِ، دُونَ مَالِهِ. فَإِنْ [٣] قَتَلَ [٤] ، أَوْ كَانَ [٥] حَدًّا: لَمْ يُقْتَلْ بِهِ غَيْرُهُ [٦] ، وَلَمْ يُحَدَّ بِذَنْبِهِ: فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) . [لِأَنَّ اللَّهَ [٧] ] جَزَى الْعِبَادَ عَلَى أَعْمَالِ [٨] أَنْفُسِهِمْ، وَعَاقَبَهُمْ عَلَيْهَا.»
[١] كَمَا ذكر فى السّنَن الْكُبْرَى (أَيْضا) مُخْتَصرا: (ج ٨ ص ٣٤٥) .
[٢] فى السّنَن الْكُبْرَى، بعد ذَلِك: «لِأَن الله عز وَجل جزى الْعباد» إِلَى قَوْله:
«عَاقِلَته» .
[٣] فى الْأُم: «وَإِن» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.
[٤] كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «قيل» . وَهُوَ تَصْحِيف.
[٥] أَي: كَانَ ذَنبه يسْتَوْجب الْحَد.
[٦] فى الْأُم زِيَادَة: «وَلم يُؤْخَذ» . [.....]
[٧] زِيَادَة متعينة: وَعبارَة الْأُم: «لِأَن الله جلّ وَعز إِنَّمَا جعل جَزَاء» إِلَخ.
وهى أحسن.
[٨] كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «أَعْمَالهم» ، وَلَا نستبعد تحريفه.