احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٢٠
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً: وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ: ٢٩- ٦٧) يَعْنِي (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) :
[آمِنًا [١] ] مَنْ صَارَ إلَيْهِ: لَا يُتَخَطَّفُ اخْتِطَافَ مَنْ حَوْلَهُمْ.»
وَقَالَ (عَزَّ وَجَلَّ) لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا، وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ: ٢٢- ٢٧) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ [٢] [بَعْضَ مَنْ أَرْضَى] [٣] - مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ- يَذْكُرُ: أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) لَمَّا أَمَرَ بِهَذَا، إبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : وَقَفَ عَلَى الْمَقَامِ، وَصَاحَ [٤] صَيْحَةً: عِبَادَ اللَّهِ أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ. فَاسْتَجَابَ لَهُ حَتَّى مَنْ [فِي [٥] ] أَصْلَابِ الرِّجَالِ، وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ [٦] . فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ بَعْدَ دَعْوَتِهِ، فَهُوَ: مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ. وَوَافَاهُ مَنْ وَافَاهُ، يَقُولُ [٧] : لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا لَبَّيْكَ [٨] .» .
وَهَذَا-: مِنْ قَوْلِهِ: «وَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ» .-: إجَازَةً وَمَا قَبْلَهُ: قِرَاءَةً.
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ:
سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَمَّنْ قَتَلَ مِنْ الصَّيْدِ شَيْئًا: وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ مِنْ
[١] الزِّيَادَة عَن الْأُم.
[٢] فى الْأُم (ج ٢ ص ١٢٠) : «فَسمِعت» .
[٣] زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا، عَن الْأُم.
[٤] فى الْأُم: «فصاح» .
[٥] زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا، عَن الْأُم.
[٦] انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ١٧٦) مَا روى عَن ابْن عَبَّاس فى هَذَا.
[٧] فى الْأُم: «يَقُولُونَ» وَلَا خلاف فى الْمَعْنى.
[٨] انْظُر فى الْأُم، كَلَامه بعد ذَلِك: فَهُوَ مُفِيد.