احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٨
«قَالَ: فَفِي [هَذِهِ [١] ] الْآيَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، دَلَالَةٌ: عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ بِهَذَا [٢] : الْأَحْرَارُ [٣] دُونَ الْمَمَالِيكِ [٤] -: لِأَنَّهُمْ الْوَاجِدُونَ لِلطَّوْلِ، الْمَالِكُونَ لِلْمَالِ، وَالْمَمْلُوكُ لَا يَمْلِكُ مَالًا بِحَالٍ [٥] .»
«وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ الْأَمَةِ [٦] ، إلَّا: بِأَنْ لَا يَجِدَ الرَّجُلُ الْحُرُّ بِصَدَاقِ [٧] أَمَةٍ، طولا لحرة، و: بِأَن يَخَافَ الْعَنَتَ. وَالْعَنَتُ: الزِّنَا. [٨] »
قَالَ: «وَفِي إبَاحَةِ اللَّهِ الْإِمَاءَ [٩] الْمُؤْمِنَاتِ- عَلَى مَا شَرَطَ: لِمَنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلًا وَخَافَ الْعَنَتَ [١٠] .- دَلَالَةٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ إمَاءِ [١١] أَهْلِ الْكِتَابِ، وَعَلَى أَنَّ الْإِمَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ [١٢] لَا يَحْلِلْنَ إلَّا: لِمَنْ جَمَعَ الْأَمْرَيْنِ، مَعَ إيمَانِهِنَّ [١٣] .» . وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ [١٤]
[١] الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٨) .
[٢] فى الأَصْل. «بِهَذِهِ» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح عَن الْأُم.
[٣] انْظُر الْمُخْتَصر (ج ٣ ص ٢٨٤) .
[٤] قَالَ بعد ذَلِك- فى الْأُم ص ٨-: «فَأَما الْمَمْلُوك: فَلَا بَأْس أَن ينْكح الْأمة لِأَنَّهُ غير وَاجِد طولا لحرة» . وفى الأَصْل بعض الِاخْتِصَار وَالتَّصَرُّف.
[٥] انْظُر مَا قَالَه فى الْأُم، بعد ذَلِك.
[٦] فى الْأُم زِيَادَة: «إِلَّا كَمَا وصفت فى أصل نِكَاحهنَّ» .
[٧] كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «لصداق» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
[٨] انْظُر مَا قَالَه فى الْأُم، بعد ذَلِك.
[٩] فى الأَصْل: «لإماء» ، وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم (ج ٥ ص ٥) . [.....]
[١٠] قَالَ فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٥) - بعد أَن ذكر نَحْو مَا تقدم-: «وفى هَذَا مَا دلّ على أَنه لم يبح نِكَاح أمة غير مُؤمنَة» اهـ. وَانْظُر بَقِيَّة كَلَامه: فَهُوَ مُفِيد.
[١١] كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «مَا» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
[١٢] انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٧٣- ١٧٥) : مَا ورد فى نِكَاحهنَّ.
[١٣] رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٧٧) : مَا رَوَاهُ عَن الشَّافِعِي، وَعَن مُجَاهِد وَالْحسن وأبى الزِّنَاد.
[١٤] انْظُر الْأُم (ج ٥ ص ٥) .