احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٥٠
وَبِهَذَا الْإِسْنَادُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ [١] (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «سَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى-: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ [٢] - يَقُولُ: إنَّ أَوَّلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) -: مِنْ الْعِدَدِ.-: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ: ٢- ٢٢٨) فَلَمْ يَعْلَمُوا: مَا عِدَّةُ الْمَرْأَةِ [الَّتِي [٣] ] لَا قُرْءَ [٤] لَهَا؟ وَهِيَ: الَّتِي لَا تَحِيضُ، وَالْحَامِلُ [٥] . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ: مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ: فَعِدَّتُهُنَّ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ [٦] [وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ: ٦٥- ٤) فَجَعَلَ عِدَّةَ الْمُؤَيَّسَةِ وَاَلَّتِي لَمْ تَحِضْ: ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ [٧] .] وَقَوْلُهُ [٨] :
(إنْ ارْتَبْتُمْ) : فَلَمْ تَدْرُوا [٩] : مَا تَعْتَدُّ غَيْرُ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ؟ - وَقَالَ: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ [١٠] أَجَلُهُنَّ: أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ: ٦٥- ٤) [١١] .»
[١] كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١٩٦) .
[٢] قد أخرجه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٢٠) عَن أَبى بن كَعْب، بِلَفْظ مُخْتَلف
[٣] زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
[٤] فى الْأُم: «أَقراء» .
[٥] عبارَة الْأُم: «وَلَا الْحَامِل» (بالْعَطْف على الْمَرْأَة) . وهى وَإِن كَانَت صَحِيحَة، إِلَّا أَنَّهَا توهم: أَن الْحَامِل من ذَوَات الْأَقْرَاء مَعَ أَن أقراءها تهمل إِذا مَا تبين حملهَا كَمَا هُوَ مُقَرر فَتَأمل.
[٦] رَاجع فى الْأُم (ج ٥ ص ١٩٤- ١٩٥) كَلَامه عَن هَذَا: فَهُوَ مُفِيد جدا.
[٧] الزِّيَادَة عَن الْأُم، ونرجح أَنَّهَا سَقَطت هُنَا من النَّاسِخ.
[٨] هَذَا الى قَوْله: الْأَقْرَاء، يظْهر أَنه من كَلَام الشَّافِعِي نَفسه، لَا مِمَّا سَمعه. انْظُر السّنَن الْكُبْرَى
[٩] كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «يدروا» . وَهُوَ تَحْرِيف فى الْغَالِب.
[١٠] رَاجع فى الرسَالَة (ص ٥٧٢- ٥٧٥) : كَلَامه عَن عدَّة الْحَامِل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا، وَخلاف الصَّحَابَة فى ذَلِك. فَهُوَ مُفِيد فِيمَا سيأتى قَرِيبا.
[١١] انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٢١) . حَدِيث أم كُلْثُوم بنت عقبَة. [.....]