احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٠٨
«فَإذْ [١] صَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ-: وَفَرْضُ شَهْرِ رَمَضَانَ إنَّمَا أُنْزِلَ فِي الْآيَةِ.-: عِلْمنَا [٢] أَنَّ الْآيَةَ بِفِطْرِ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ رُخْصَةٌ.» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «فَمَنْ أَفْطَرَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ- مِنْ عُذْرٍ [٣] -:
قَضَاهُنَّ مُتَفَرِّقَاتٍ، أَوْ مُجْتَمَعَاتٍ [٤] . وَذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) قَالَ: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) وَلَمْ يَذْكُرْهُنَّ مُتَتَابِعَاتٍ [٥] .» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ: ٢- ١٨٤) فَقِيلَ: (يُطِيقُونَهُ [٦] ) : كَانُوا يُطِيقُونَهُ ثُمَّ عَجَزُوا [٧] فَعَلَيْهِمْ- فِي كُلِّ يَوْمٍ-: طَعَامُ مِسْكِينٍ [٨] .» .
[١] فى اخْتِلَاف الحَدِيث: «فَإِذا» .
[٢] عبارَة اخْتِلَاف الحَدِيث: «أَلَيْسَ قد علمنَا» وهى وَارِدَة فى مقَام مناقشة بَين الشَّافِعِي وَغَيره.
[٣] عِبَارَته فى الْأُم (ج ٢ ص ٨٨) : «من عذر: مرض أَو سفر قضاهن فى أَي وَقت مَا شَاءَ: فى ذى الْحجَّة أَو غَيرهَا، وَبَينه وَبَين أَن يأتى عَلَيْهِ رَمَضَان آخر.- متفرقات» إِلَخ. وَانْظُر- فى مسئلة الْقَضَاء قبل رَمَضَان التَّالِي- السّنَن الْكُبْرَى (ج ٤ ص ٢٥٢) .
[٤] انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج ٤ ص ٢٥٨- ٢٦٠) .
[٥] انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك فى الْأُم: فَإِنَّهُ مُفِيد.
[٦] أَي تَأْوِيل مَعْنَاهُ وَهُوَ يتلخص فى أَنه مجَاز مُرْسل بِاعْتِبَار مَا كَانَ.
[٧] انْظُر مَا نَقله الْمُزنِيّ- فى الْمُخْتَصر الصَّغِير (ج ٢ ص ٢٢- ٢٣) - عَن ابْن عَبَّاس وَالشَّافِعِيّ: مِمَّا يتَعَلَّق بِهَذَا فَإِنَّهُ مُهِمّ. وَانْظُر كَذَلِك: السّنَن الْكُبْرَى (ج ٤ ص ٢٠٠ و٢٣٠ و٢٧٠- ٢٧٢) وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٢ ص ٧٧- ٨٢) .
[٨] انْظُر فى الْأُم (ج ٢ ص ٨٩) كَلَام الشَّافِعِي فى الْفرق بَين فرض الصَّلَاة وَفرض الصَّوْم: من حَيْثُ السُّقُوط وَعَدَمه، فَهُوَ الْغَايَة فى الْجَوْدَة.