احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٣٠
وَاحْتَجَّ [فِي الصَّوْمِ [١] ]- فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (إجَازَةً) ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاس، عَنْ الرَّبِيعِ، عَنْ الشَّافِعِيِّ- فَقَالَ: «أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُتَمَتِّعِ:
أَنْ يَكُونَ صَوْمُهُ [٢] ثَلَاثَةَ [٣] أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ. وَلَمْ يَكُنْ فِي الصَّوْمِ: مَنْفَعَةٌ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ وَكَانَ عَلَى بَدَنِ الرَّجُلِ. فَكَانَ [٤] عَمَلًا بِغَيْرِ وَقْتٍ: فَيَعْمَلُهُ حَيْثُ شَاءَ.» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: «الْإِحْصَارُ الَّذِي ذَكَرَ [هـ [٥] ] اللَّهُ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) فِي الْقُرْآنِ [٦] .- فَقَالَ:
(فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ: ٢- ١٩٦) .- نَزَلَ [٧] يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ [٨] وَأُحْصِرَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) [بِعَدُوٍّ [٩] ] .»
فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، مَرَضٌ حَابِسٌ-: فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي مَعْنَى الْآيَةِ [١٠] . لِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحَائِلِ مِنْ الْعَدُوِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [١١] » .
[١] الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٢ ص ١٦٠) .
[٢] فى الْأُم: «من صَوْمه» ، وَلَعَلَّ مَا فى الأَصْل هُوَ الْأَظْهر.
[٣] فى الْأُم: «ثَلَاث فى الْحَج» .
[٤] كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «وَكَانَ» .
[٥] الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٢ ص ١٨٤- ١٨٥) .
[٦] قَوْله: «فى الْقُرْآن» ، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.
[٧] فى الام: «نزلت» ، وَلَعَلَّ مَا فى الأَصْل هُوَ الْمَقْصُود الْمُنَاسب. فَلْيتَأَمَّل.
[٨] انْظُر الام (ج ٢ ص ١٣٥ و١٣٩) .
[٩] الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٢ ص ١٨٤- ١٨٥) .
[١٠] رَاجع- فى ذَلِك وفى الْفرق بَين الْمحصر بالعدو والمحصر بِالْمرضِ- مُخْتَصر الْمُزنِيّ والام (ج ٢ ص ١١٩- ١٢٠ و١٣٦ و١٣٩ و١٤٢ و١٨٥) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ٢١٤) .
[١١] قَوْله: فَمن حَال» إِلَى هُنَا، مروى عَن الشَّافِعِي، فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ٢١٩) . فانظرها وَانْظُر مَا ذكره صَاحب الْجَوْهَر النقي.