احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٨٢
لَا نَجَسٌ [١] .» .
وَقَالَ فِي (الْإِمْلَاءِ) - بِهَذَا الْإِسْنَادِ-: «الْمَنِيُّ لَيْسَ بِنَجَسٍ: لِأَنَّ اللَّهَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَبْتَدِئَ خَلْقَ مَنْ كَرَّمَهُمْ [٢] ، وَجَعَلَ مِنْهُمْ:
النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءَ وَالصَّالِحِينَ وَأَهْلَ جَنَّتِهِ.- مِنْ نَجَسٍ:
فَإِنَّهُ يَقُولُ: (وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ: ١٧- ٧٠) وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ:
( [خَلَقَ الْإِنْسانَ [٣] ] مِنْ نُطْفَةٍ: ١٦- ٤) ( [أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ [٤] ] مِنْ ماءٍ مَهِينٍ) .» .
«وَلَوْ لَمْ [يَكُنْ [٥] ] فِي هَذَا، خَبَرٌ عَنْ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعُقُولُ تَعْلَمُ: أَنَّ الله لَا يبتديء خَلْقَ مَنْ كَرَّمَهُ وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ مِنْ نَجَسٍ. [فَكَيْفَ [٦] ] مَعَ مَا فِيهِ: مِنْ الْخَبَرِ، عَنْ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ: قَدْ أَصَابَهُ الْمَنِيُّ فَلَا يَغْسِلُهُ إنَّمَا يَمْسَحُ رَطْبًا، أَوْ يَحُتُّ [٧] يَابِسًا» : عَلَى مَعْنَى التَّنْظِيفِ [٨] .
[١] فى الْأُم بعد ذَلِك: «ودلت سنه رَسُول الله على مثل ذَلِك» ثمَّ ذكر حَدِيث عَائِشَة فى فرك المنى من ثوب رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فى عبارَة الْإِمْلَاء الْآتِيَة.
[٢] فى الأَصْل: «كرمه» وَقد راعينا فِيمَا أَثْبَتْنَاهُ، قَوْله: وَجعل مِنْهُم وَظَاهر الْآيَة الْكَرِيمَة الذُّكُورَة بعد.
[٣] زِيَادَة لَا بَأْس بهَا.
[٤] زِيَادَة لَا بَأْس بهَا.
[٥] زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا.
[٦] زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا. [.....]
[٧] فى الأَصْل: «أَو نعت» ، وَهُوَ تَحْرِيف من النَّاسِخ.
[٨] انْظُر الْأُم (ج ١ ص ٤٧- ٤٨) .