احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٠٧
وَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمْ الْيُسْرَ.»
«وَكَانَ قَوْلُ [١] اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ كانَ مَرِيضاً، أَوْ عَلى سَفَرٍ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:» « (أَحَدُهُمَا) : أَنْ لَا يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ [٢] صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ: مَرْضَى وَلَا مُسَافِرِينَ وَيَجْعَلَ عَلَيْهِمْ عَدَدًا- إذَا مَضَى السَّفَرُ وَالْمَرَضُ-: مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.»
« (وَيَحْتَمِلُ [٣] ) : أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ: عَلَى الرُّخْصَةِ إنْ شَاءُوا لِئَلَّا يُحْرَجُوا إنْ فَعَلُوا.» .
«وَكَانَ فَرْضُ الصَّوْمِ، وَالْأَمْرُ بِالْفِطْرِ فِي الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ-: فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا: أَنَّ كُلَّ آيَةٍ إنَّمَا أُنْزِلَتْ مُتَتَابِعَةً، لَا مُفَرَّقَةً [٤] . وَقَدْ تَنْزِلُ الْآيَتَانِ فِي السُّورَةِ مُفَرَّقَتَيْنِ [٥] فَأَمَّا آيَةٌ: فَلَا لِأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهَا كَلَامٌ وَاحِدٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ، [يَسْتَأْنِفُ بَعْدَهُ غَيْرُهُ] [٦] » .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: «لِأَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: مَعْنَى [٧] قطع الْكَلَام.» .
[١] كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٧٧) ، وفى الأَصْل: «فى قَول» ، وَزِيَادَة «فى» من النساخ.
[٢] كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث، وَعبارَة الأَصْل: «لَهُم» ، وهى محرفة.
[٣] كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث، وَعبارَة الأَصْل: «يحْتَمل» . وَهَذَا بَيَان للمعنى الثَّانِي. [.....]
[٤] فى اخْتِلَاف الحَدِيث: «مُتَفَرِّقَة» .
[٥] فى اخْتِلَاف الحَدِيث: «مفترقتين» .
[٦] الزِّيَادَة عَن اخْتِلَاف الحَدِيث، للايضاح.
[٧] كَذَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث، وبالأصل: «بِمَعْنى» .