احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١٤
مَا أُمِرُوا: أَنْ [١] يَنْتَهُوا إلَيْهِ، لَا يُجَاوِزُونَهُ. لِأَنَّهُمْ لَمْ يُعْطُوا أَنْفُسَهُمْ شَيْئًا، إنَّمَا هُوَ: عَطَاءُ اللَّهِ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) . فَنَسْأَلُ اللَّهَ: عَطَاءً: مُؤَدِّيًا لَحَقّه، مُوجِبًا لِمَزِيدِهِ.» .
وَكُلُّ هَذَا: فِيمَا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ الرَّبِيعِ، عَنْ الشَّافِعِيِّ.
وَلَهُ- فِي هَذَا الْجِنْسِ- كَلَامٌ كَثِيرٌ: يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ اعْتِقَادِهِ فِي التَّعَرِّي [٢] مِنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) ، [إلَّا بِتَوْفِيقِهِ [٣] ] . وَتَوْفِيقُهُ: نِعْمَتُهُ الْحَادِثَةُ: الَّتِي بِهَا يُؤَدَّى شُكْرُ نِعْمَتِهِ الْمَاضِيَةِ وَعَطَاؤُهُ: الَّذِي بِهِ يُؤَدَّى حَقُّهُ وَهُدَاهُ: الَّذِي بِهِ لَا يَضِلُّ مَنْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ.
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنا الرّبيع، نَا الشَّافِعِيُّ- فِي قَوْله تَعَالَى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ: ٢- ١٩٧) . قَالَ [٤] : «أَشْهُرُ الْحَجِّ [٥] : شَوَّالٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ [٦] . وَلَا يُفْرَضُ الْحَجُّ [إلَّا [٧] ] فِي
[١] فى الأَصْل: «وينتهوا» وَهُوَ خطأ.
[٢] فى الأَصْل: «التقرى» وَهُوَ تَحْرِيف من النَّاسِخ.
[٣] زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا.
[٤] انْظُر مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج ٢ ص ٤٦- ٤٧) ، وَالشَّرْح الْكَبِير وَالْمَجْمُوع (ج ٧ ص ٧٤ و١٤٠- ١٤٢) .
[٥] انْظُر فى الْمَجْمُوع (ج ٧ ص ١٤٥- ١٤٦) مَذَاهِب الْعلمَاء فى أشهر الْحَج.
[٦] أخرجه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٤ ص ٣٤٢) عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن الزبير، بِلَفْظ: «وَعشر من ذى الْحجَّة» .
[٧] زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا.