احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧٥
ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ فَقَالَ: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ قَائِلٌ: آلُ مُحَمَّدٍ: أَزْوَاجُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ [١] (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) . فَكَأَنَّهُ ذَهَبَ: إلَى أَنَّ الرَّجُلَ يُقَالُ لَهُ: أَلَكَ أَهْلٌ؟ [٢] فَيَقُولُ:
لَا وَإِنَّمَا يَعْنِي: لَيْسَتْ لِي زَوْجَةٌ.»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ [٣] : وَهَذَا مَعْنًى يَحْتَمِلُهُ اللِّسَانُ وَلَكِنَّهُ مَعْنَى كَلَامٍ لَا يُعْرَفُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ سَبَبُ [٤] كَلَامٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وَذَلِكَ: أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ: تَزَوَّجْتَ؟ فَيَقُولُ: مَا تَأَهَّلْتُ [٥] فَيُعْرَفُ- بِأَوَّلِ الْكَلَامِ- أَنَّهُ أَرَادَ: تَزَوَّجْتَ أَوْ يَقُولُ الرَّجُلُ: أَجْنَبْتُ مِنْ أَهْلِي فَيُعْرَفُ: أَنَّ الْجَنَابَةَ إنَّمَا تَكُونُ مِنْ الزَّوْجَةِ. فَأَمَّا أَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ- فَيَقُولُ: أَهْلِي بِبَلَدِ كَذَا، أَوْ أَنَا أَزُورُ أَهْلِي، وَأَنَا عَزِيزُ الْأَهْلِ، وَأَنَا كَرِيمُ الْأَهْلِ.-: فَإِنَّمَا يَذْهَبُ النَّاسُ فِي هَذَا: إلَى أَهْلِ الْبَيْتِ.»
«وَذَهَبَ ذَاهِبُونَ: إلَى أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قَرَابَةُ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : الَّتِي يَنْفَرِدُ بِهَا [٦] دُونَ غَيْرِهَا: مِنْ قَرَابَتِهِ [٧] .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ [٨] (رَحِمَهُ اللَّهُ) : وَإِذَا عُدَّ [مِنْ [٩] ] آلِ الرَّجُلِ: وَلَدُهُ
[١] انْظُر مَا يدل لذَلِك فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٢ ص ١٥٠) . [.....]
[٢] فى الأَصْل: «أَلَك أهلك» .
[٣] أَي: جَوَابا عَن ذَلِك.
[٤] كَذَا بِالْأَصْلِ، وَلَعَلَّ الْأَصَح: «سَابق» ، وعَلى كل فَالْمُرَاد:
أَن يكون لَهُ قرينَة تدل عَلَيْهِ.
[٥] فى الأَصْل: «أَن يَقُول الرجل: تزوجت، فَيُقَال: مَا تأهلت» وَلَعَلَّ الصَّوَاب مَا أَثْبَتْنَاهُ.
[٦] انْظُر الْمَجْمُوع (ج ٣ ص ٤٦٦) ، وَمَا يدل لذَلِك فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٢ ص ١٤٨- ١٤٩) .
[٧] أَي الَّتِي لَا ينْفَرد بهَا.
[٨] جَوَابا عَن ذَلِك، وبيانا للْمَذْهَب الْمُخْتَار عِنْده فى آل مُحَمَّد: من أَنهم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب، انْظُر الْمَجْمُوع (ج ٣ ص ٤٦٦) ، وَالأُم (ج ٢ ص ٦٩) .
[٩] هَذِه الزِّيَادَة أولى من تَركهَا.