احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧٢
(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، [بِمَا وَصَفْتُ: مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [١] ] فَرْضٌ فِي الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» . فَذَكَرَ حَدِيثَيْنِ: ذَكَرْنَاهُمَا فِي كِتَابِ (الْمَعْرِفَةِ) .
(وَأَنَا) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ ابْن الْأَعْرَابِيِّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ [٢] بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: «أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ-: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ- وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ هُوَ: الَّذِي [كَانَ] [٣] أُرِيَ [٤] النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ.-
أَخْبَرَهُ [٥] ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نصلّى عَلَيْك بانبىّ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟. فَسَكَتَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ. فَقَالَ [٦] رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
قُولُوا: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتُ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتُ عَلَى إبْرَاهِيمَ [٧] ، فِي الْعَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.» .
[١] زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا. عَن الْأُم (ج ١ ص ١٠٢) .
[٢] فى السّنَن الْكُبْرَى للبيهقى (ج ٢ ص ١٤٦) : «عبد الله بن نَافِع» ، وَلَا ذكر للشافعى فى الْإِسْنَاد. فَمَا هُنَا طَرِيق آخر للزعفرانى عَن الشَّافِعِي:
[٣] زِيَادَة عَن السّنَن الْكُبْرَى.
[٤] أَي: أرَاهُ الله الْأَذَان- فى الْمَنَام- قبيل تشريعه، كَمَا هُوَ مَشْهُور.
[٥] هَذَا القَوْل كَانَ فى الأَصْل مُتَقَدما على قَوْله «وَعبد الله» ، وَالتَّعْدِيل عَن السّنَن الْكُبْرَى.
[٦] عبارَة السّنَن الْكُبْرَى: «ثمَّ قَالَ» وهى أحسن.
[٧] فى الأَصْل: «على آل ابراهيم» ، والتصحيح عَن السّنَن الْكُبْرَى، ثمَّ إِن فرق الْبَيْهَقِيّ فِيهَا- بَين هَذِه الرِّوَايَة وَرِوَايَة مُسلم الَّتِي أَثْبَتَت لفظ الْآل، يُؤَيّد هَذَا التَّصْحِيح.