احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٢
ثُمَّ ذَكَرَ مَا رُوِيَ فِيهِ، وَذَكَرَ تَأْوِيلَهُ، وَذَكَرَ السُّنَّةَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى وُجُوبِهِ فِي الِاخْتِيَارِ، وَ [فِي] النَّظَافَةِ، وَنَفَى [١] تَغَيُّرَ الرِّيحِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ [٢] ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ [٣] .
وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (إجَازَةً) عَنْ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
(رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى) : «قَالَ اللَّهُ تبَارك وَتَعَالَى: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ. قُلْ: هُوَ أَذىً، فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ) الْآيَةُ [٤] . فَأَبَانَ: أَنَّهَا حَائِضٌ غَيْرُ طَاهِرٍ، وَأَمَرَنَا: أَنْ لَا نَقْرَبَ حَائِضًا حَتَّى تَطْهُرَ، وَلَا إذَا طَهُرَتْ حَتَّى تَتَطَهَّرَ [٥] بِالْمَاءِ، وَتَكُونُ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ» .
وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعْتَزِلُوهُنَّ يَعْنِي فِي [٦] مَوَاضِعِ الْحَيْضِ. وَكَانَتْ الْآيَةُ مُحْتَمِلَةً لِمَا قَالَ وَمُحْتَمِلَةً: أَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ: اعْتِزَالُ جَمِيعِ أَبْدَانِهِنَّ، وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى اعْتِزَالِ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ مِنْهَا، وَإِبَاحَةِ مَا فَوْقَهَا» .
[١] فى الأَصْل: «وَمعنى» . والتصحيح عَن اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٧٩) . [.....]
[٢] فَلْينْظر فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٧٨- ١٨١) .
[٣] لِلْحَافِظِ الْبَيْهَقِيّ رضى الله عَنهُ.
[٤] تَمامهَا: (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ: ٢- ٢٢٢) .
[٥] فى الأَصْل: «تطهر» . وَمَا أَثْبَتْنَاهُ عبارَة الام (ج ١ ص ٥٠) ، وهى أظهر.
[٦] عبارَة الْأُم (ج ١ ص ٥١) : «من» . وهى أنسب.