احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٦٥
وَلَدِهَا: كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا، أَوْ لَمْ تَكُنْ. إلَّا: إنْ شَاءَتْ [١] . وَسَوَاءٌ: كَانَتْ شَرِيفَةً، أَوْ دَنِيَّةً، أَوْ مُوسِرَةً، أَوْ مُعْسِرَةً. لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ: فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى: ٦٥- ٦) .» .
وَزَادَ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا- فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ [٢] - فَقَالَ:
«وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ (تَعَالَى) الْإِجَارَةَ فِي كِتَابِهِ، وَعَمِلَ بِهَا بَعْضُ أَنْبِيَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (قالَتْ إِحْداهُما: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ: الْقَوِيُّ الْأَمِينُ.) الْآيَةُ [٣] .)
«فَذَكَرَ [٤] اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَجَرَ [٥] نَفْسَهُ: حِجَجًا مُسَمَّاةً، يَمْلِكُ [٦] بِهَا بُضْعَ امْرَأَةٍ [٧] .»
«فَدَلَّ: عَلَى تَجْوِيزِ الْإِجَارَةِ، وَعَلَى أَنْ [٨] لَا بَأْسَ بِهَا عَلَى الْحِجَجِ:
إذَا [٩] كَانَ عَلَى الْحِجَجِ اسْتَأْجَرَهُ. [وَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى غَيْرِ حِجَجٍ: فَهُوَ تَجْوِيزُ الْإِجَارَةِ بِكُلِّ حَالٍ [١٠] ] .»
«وَقَدْ قِيلَ: اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَرْعَى لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.» .
[١] فى الأَصْل: «شَاءَ» . وَالصَّحِيح مَا أثبتنا. أَي: إِلَى إِن تبرعت. وَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع
[٢] من الْأُم (ج ٣ ص ٢٥٠) .
[٣] ذكر فى الْأُم إِلَى (حجج) ثمَّ قَالَ: الْآيَة. وَتَمام الْمَتْرُوك: (قالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ: عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً: فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ: ٢٨- ٢٧) .
[٤] فى الْأُم: «قد ذكر» . وَمَا فى الأَصْل أظهر.
[٥] فى الْأُم: «آجر» .
[٦] فى الْأُم: «ملكه» .
وَكِلَاهُمَا صَحِيح.
[٧] قد تعرض لهَذَا الْمَوْضُوع أَيْضا: فى الْأُم (ج ٥ ص ١٤٤) فَرَاجعه.
[٨] فى الأَصْل: «الارباس» وَهُوَ محرف عَمَّا ذكرنَا. وفى الْأُم. «أَنه لَا بَأْس» .
[٩] فى الْأُم: «إِن»
[١٠] زِيَادَة مفيدة، عَن الْأُم.