احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٣٥
«كَأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ: إلَى أَنَّهُ إذَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ [١] حَلَالٌ: فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ، فَخَالَفَهُ [٢] : فَأَحَلَّ مَا حَرَّمَ [٣] .» .
قَالَ: «وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مَعْنَى أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا وَلَمْ [٤] أَعْلَم مُخَالِفًا: فِي أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ: وَإِنْ لَمْ يَعُدْ [٥] بِتَظَاهُرٍ آخَرَ.»
فَلَمْ يَجُزْ [٦] : أَنْ يُقَالُ مَا [٧] لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا: فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى الْآيَةِ [٨] .» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ [٩] : «وَمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) :
وَقْتٌ لِأَنَّ يُؤَدِّيَ مَا [١٠] أَوْجَبَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَلَيْهِ: مِنْ الْكَفَّارَةِ [فِيهَا [١١] قَبْلَ الْمُمَاسَّةِ [١٢] . فَإِذَا كَانَتْ الْمُمَاسَّةُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ [١٣] ] فَذَهَبَ الْوَقْتُ:
[١] قَوْله: أَنه حَلَال غير مَوْجُود بالمختصر. [.....]
[٢] فى السّنَن الْكُبْرَى: «مُخَالفَة» .
[٣] رَاجع فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٤٤) كَلَامه فى شرح وتفصيل قَول الرجل لامراته:
أَنْت على حرَام. فَهُوَ قريب من هَذَا الْبَحْث، ومفيد جدا.
[٤] فى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى: «لَا» .
[٥] فى الأَصْل: «يعْتد بمتظاهر» . وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
[٦] كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «أخر» . وَلَعَلَّه محرف عَن: «أجز» .
[٧] فى الْأُم: «لما» على تضمين «يُقَال» معنى «يذهب» .
[٨] رَاجع مَا كتبه على هَذَا صَاحب الْجَوْهَر النقي (ج ٧ ص ٣٨٤) : فَفِيهِ فَوَائِد كَثِيرَة
[٩] كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٦٥) . وَقد ذكر بعضه فى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٢٤) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٨٥) .
[١٠] فى الْمُخْتَصر: «مَا وَجب عَلَيْهِ قبل المماسة، حَتَّى يكفر» .
[١١] أَي: فى الْوَقْت بِمَعْنى الْمدَّة.
[١٢] الزِّيَادَة عَن الْأُم.
[١٣] الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.