احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٢٣
(أَنَا) أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبى إِسْحَق (فِي آخَرِينَ) ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ [١] : «ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ [٢] عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ [٣] ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إذَا طَلَّقَ [امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا-: كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ. فَعَمَد رَجُلٌ إلَى [٤] ] امْرَأَةٍ لَهُ:
فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إذَا شَارَفَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا: ارْتَجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ:
وَاَللَّهِ لَا آوِيكَ [٥] إلَيَّ، وَلَا تَحِلِّينَ [٦] أَبَدًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ: ٢- ٢٢٩) فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا- مِنْ يَوْمئِذٍ-: مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ، أَوْ [٧] لَمْ يُطَلِّقْ.» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ [٨] (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ هَذَا» .
[١] كَمَا فِي اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٣١٢- ٣١٣) وَقد ذكره فى الْأُم (ج ٥ ص ١٢٤) .
[٢] فى الأَصْل: «عَن» وَهُوَ تَحْرِيف.
[٣] قد أخرجه أَيْضا- فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٣٣) مَوْصُولا، عَن عَائِشَة.
وَكَذَلِكَ أخرجه عَنْهَا التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم، كَمَا فى شرح الْمُوَطَّأ للزرقانى (ج ٣ ص ٢١٨) .
فَلَا يضر إرْسَاله هُنَا بل نَص البُخَارِيّ وَغَيره (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى) على أَنه الصَّحِيح.
[٤] الزِّيَادَة عَن اخْتِلَاف الحَدِيث، وَالأُم، والموطأ، وَالسّنَن الْكُبْرَى.
[٥] فى السّنَن الْكُبْرَى: «أؤويك» .
[٦] أَي: لغيرى. وفى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى: «تخلين» فَلَا فرق. ويؤكد ذَلِك قَوْله فى رِوَايَة عَائِشَة: «لَا أطلقك: فتبينى منى، وَلَا أؤويك إِلَى» إِلَخ. وَقَوله فى رِوَايَة أُخْرَى عَن عُرْوَة- كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٤٤) -: «لَا آويك إِلَى أبدا، وَلَا تحلين لغيرى» إِلَخ
[٧] فى الْأُم: «وَلم» وَهُوَ أحسن.
[٨] كَمَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٣١٣) وَانْظُر مَا ذكره هَذَا الْبَعْض فى الْأُم.