احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٠٩
«وَذَلِكَ: أَنَّ الْعِظَةَ مُبَاحَةٌ قَبْلَ فِعْلِ [١] الْمَكْرُوه-: إِذا رؤيت [٢] أَسْبَابُهُ، وَأَنْ لَا مُؤْنَةَ فِيهَا عَلَيْهَا تَضُرُّ بِهَا [٣] . وَإِنَّ الْعِظَةَ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ [مِنْ الْمَرْءِ [٤] ] لِأَخِيهِ: فَكَيْفَ لِامْرَأَتِهِ؟!. وَالْهَجْرُ لَا يَكُونُ [٥] إلَّا بِمَا [٦] يَحِلُّ بِهِ:
لِأَنَّ الْهَجْرَةُ مُحَرَّمَةٌ- فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ- فَوْقَ ثَلَاثٍ [٧] . وَالضَّرْبُ لَا يَكُونُ إلَّا بِبَيَانِ الْفِعْلِ» « [فَالْآيَةُ فِي الْعِظَةِ، وَالْهَجْرَةِ، وَالضَّرْبِ عَلَى بَيَانِ الْفِعْلِ [٨] ] : تَدُلُّ [٩] عَلَى أَنَّ حَالَاتِ الْمَرْأَةِ فِي اخْتِلَافِ مَا تُعَاتَبُ فِيهِ وَتُعَاقَبُ-: مِنْ الْعِظَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالضَّرْبِ.-: مُخْتَلفَة. فَإِذا اخْتلفت: فَلَا يُشْبِهُ مَعْنَاهَا إلَّا مَا وَصَفْت.»
«وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْله تَعَالَى: (تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ) : إذَا نَشَزْنَ، فَخِفْتُمْ
[١] فى الْأُم: «الْفِعْل» . والمؤدى وَاحِد.
[٢] كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «وَإِذا رَأَيْت» . وَهُوَ خطأ وتحريف.
[٣] كَذَا بِالْأُمِّ. وَعبارَة الأَصْل: «فَإِن الْأُمُور بِهِ فِيهَا كلهَا بضربها» . وهى محرفة خُفْيَة. [.....]
[٤] زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
[٥] فى الْأُم: «وَالْهجْرَة لَا تكون» . وَلَا فرق بَينهمَا.
[٦] كَذَا بِالْأُمِّ. وَفِي الأَصْل: «فِيمَا» . وَهُوَ تَحْرِيف.
[٧] كَمَا يدل عَلَيْهِ حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ الْمَشْهُور: «لَا يحل لمُسلم أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاث: يَلْتَقِيَانِ، فَيعرض هَذَا، ويعرض هَذَا. وخيرهما الَّذِي يبْدَأ بِالسَّلَامِ» .
[٨] زِيَادَة عَن الْأُم: يتَوَقَّف عَلَيْهَا ربط الْكَلَام، وَفهم الْمقَام.
[٩] كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «يدل» . وَهُوَ تَحْرِيف. وَقَالَ فى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ٤٦- ٤٧) - بعد أَن ذكر الْآيَة الشَّرِيفَة-: «وفى ذَلِك، دلَالَة: على اخْتِلَاف حَال الْمَرْأَة فِيمَا تعاقب فِيهِ، وتعاقب عَلَيْهِ.» إِلَى آخر مَا ذَكرْنَاهُ قبل ذَلِك.