احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٧٧
وَذَهَبَ فِي الْقَدِيمِ [١] : «إلَى أَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَشْتَرِيَ: إذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ.» .
وَأَجَابَ عَنْ قَوْلِهِ: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا: عَبْداً مَمْلُوكاً لَا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ: ١٦- ٧٥) بِأَنْ قَالَ: «إنَّمَا هَذَا- عِنْدَنَا-: عَبْدٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا [٢] : فَقَدْ يَزْعُمُ: أَنَّ الْعَبْدَ يَقْدِرُ عَلَى أَشْيَاءَ (مِنْهَا) :
مَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ: مِنْ الْحُدُودِ الَّتِي تُتْلِفُهُ [أَ [٣] ] وتَنْقُصُهُ. (وَمِنْهَا) : مَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ: جَازَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَإِقْرَارُهُ.»
«فَإِنْ اعْتَلَّ بِالْإِذْنِ [٤] : فَالشِّرَى [٥] بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَيْضًا. فَكَيْفَ [٦] يَمْلِكُ بِأَحَدٍ الْإِذْنَيْنِ، وَلَا يَمْلِكُ بِالْآخَرِ؟!.» .
ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذَا، فِي الْجَدِيدِ وَاحْتَجَّ [٧] بِهَذِهِ الْآيَةِ [٨] ، وَذَكَرَ قَوْله تَعَالَى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ: [فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [٩] ] : ٢٣- ٥- ٦ و٧٠- ٢٩- ٣٠) .
[١] فى الأَصْل: «التَّقْدِيم» . وَهُوَ تَحْرِيف. [.....]
[٢] أَي: غير حر.
[٣] زِيَادَة مُوضحَة منبهة.
[٤] أَي: فى مسئلة التِّجَارَة.
[٥] أَي: فى أصل الدَّعْوَى.
[٦] فى الأَصْل: «كَمَا لَهُ» وَهُوَ محرف، أَو فِيهِ نقص. فَلْيتَأَمَّل.
[٧] كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٣٨) .
[٨] أَي: الَّتِي أجَاب عَنْهَا فى الْقَدِيم.
[٩] زِيَادَة لَا بَأْس بهَا، عَن الْأُم.