احكام القران للشافعي جمع البيهقي - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٣١
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ [١] » وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ، مَعْنَاهُ [٢] .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : فِي الْحِلِّ وَقَدْ قِيلَ: نَحَرَ فِي الْحَرَمِ.»
«وَإِنَّمَا [٣] ذَهَبْنَا إلَى أَنَّهُ نَحَرَ فِي الْحِلِّ-: وَبَعْضُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحِلِّ، وَبَعْضُهَا فِي الْحَرَمِ [٤] .-: لِأَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) يَقُولُ: (وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ: ٤٨- ٢٥) وَالْحَرَمُ: كُلُّهُ مَحِلُّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.»
«فَحَيْثُ مَا أُحْصِرَ [الرَّجُلُ: قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا بِعَدُوٍّ حَائِلٍ: مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَقَدْ أَحْرَمَ [٥] ]-: ذَبَحَ شَاةً وَحَلَّ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ [٦] - إلَّا [٧]
[١] انْظُر الام (ج ٢ ص ١٣٩ و١٨٥) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ٢١٩- ٢٢٠) .
[٢] انْظُر مَا روى عَنْهُمَا، فى الام (ج ٢ ص ١٣٩- ١٤٠) . [.....]
[٣] قد ورد هَذَا الْكَلَام، فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ٢١٧- ٢١٨) مَعَ تَقْدِيم وَتَأْخِير. فَلْينْظر.
[٤] قَالَ الشَّافِعِي: «وَالْحُدَيْبِيَة مَوضِع من الأَرْض: مِنْهُ مَا هُوَ فى الْحل، وَمِنْه مَا هُوَ فى الْحرم. فَإِنَّمَا نحر الْهدى عندنَا فى الْحل وَفِيه مَسْجِد رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
الَّذِي بُويِعَ فية تَحت الشَّجَرَة فَأنْزل الله تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) .» . انْظُر الْأُم (ج ٢ ص ١٣٥) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٥ ص ٢١٧- ٢١٨) وَانْظُر فِيهَا مَا نَقله عَن الشَّافِعِي بعد ذَلِك، فى قَوْله: (وَلَا تحلقوا رؤوسكم) فَإِنَّهُ مُفِيد.
[٥] الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٢ ص ١٨٥) .
[٦] انْظُر الْمَجْمُوع (ج ٨ ص ٣٥٥) .
[٧] عبارَة الْمُخْتَصر (ج ٢ ص ١١٧) : «إِلَّا أَن يكون وَاجِبا فَيقْضى»