إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٩
وغير بعيد أنْ يكون من الراوي عن الإمام ٧ لفهمه ذلك منه ، كما سبق مثله في كلام الصدوق في المسلخ [١].
وقد ذكر بعض محققي المتأخّرين ; أنّ الشبر بالشين المعجمة لو أُريد ظاهره لكان لغواً [٢]. وغرضه أنّ الزاوية لا يتصور كونها بمقدار ما يصلّي الرجل والمرأة فيها وبينهما شبر. وقد يقال : إنّ المقصود من الإمام ٧ بيان الكراهة على وجه أبلغ ، وهو أنّ وقوف كلّ منهما في زاوية مع المحاذاة ( لا ينبغي ، أمّا الإجزاء فلو حصل بينهما شبر في أيّ مكان كفى ، [ لا أنّ [٣] ] الزاوية هذا المقدار.
ومن هنا يعلم أنّ القرينة ) [٤] على أنّ لفظ « لا ينبغي » يصير ظاهره [٥] لولا احتمال كون التفسير من الراوي لفهمه من الإمام ٧. ولو رجع إلى الشيخ فالأخبار الآتية ربما يقال : إنّها تنافيه ؛ لأنّ الثاني تضمّن أنْ يكون بينهما شبر أو ذراع ، وكذلك الرابع. ويدفعه أنّ الاحتمال الذي ذكره الشيخ جار [٦] في الأخبار الثلاثة ، ويؤيد احتمال الشيخ الخامس ، فإنّ سجودها إذا كان موضع ركوعه فالتقدم منه بنحو ذراع وشبر ، والسادس كذلك.
ولو حمل الخبر الأوّل على الستر بالسين المهملة أمكن أيضاً ، ويكون الغرض زوال الكراهة ، كما أنّ بالشبر أيضاً تزول ، كما يستفاد من الأخبار.
[١] في ص ١٩٩١. [٢] الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ١٢٩. [٣] في النسخ : لأنّ ، والظاهر ما أثبتناه. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٥] كذا في النسخ. [٦] في « رض » : جاز.