إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٣
وهذا الخبر مع صحته يؤيد أنّ المنع من الحرير ليس مطلقاً ، كما يستفاد من خبر محمّد بن عبد الجبّار ، وتفسير القزّ بقزّ الماعز ، كما ذكره الصدوق في خبر إبراهيم بن مهزيار [١] ، في غاية البعد.
وينقل عن الشهيد في الذكرى القول بجواز الصلاة في ثوبٍ حشوه قز [٢] ، والمحقق في المعتبر منع ، نظراً إلى عموم النهي [٣] ، وفيه نظر واضح ، يعرف ممّا قرّرناه.
( أمّا ما قاله المحقق أيضاً : من أنّ الحسين بن سعيد في الخبر المنقول عن الشيخ ، لم يسمعه من محدّث ، وإنّما وجده في كتاب [٤] ) [٥] ، فقد اعترضه في الذكرى بأنّ الظاهر جزم الحسين بن سعيد ، والمكاتبة المجزوم بها في قوة المشافهة [٦] ، والأمر كما قال.
الثاني : ما ذكره العلاّمة في جواب الشيخ ، من أنّ الفرق بين الحرير والنجس ظاهر ، للفرق بين العارض والذاتي [٧] ، لا يخفى أنّه يقتضي كون ما لا تتم الصلاة فيه منفرداً إذا كان من عين النجاسة لا تصح الصلاة ، بل إذا كان منجّساً تجوز ، لأنّ العارض في المقام لا يفهم له معنى إلاّ من هذه
[١] الفقيه ١ : ١٧١. [٢] الذكرى : ١٤٥. [٣] المعتبر ٢ : ٩١. [٤] بدل ما بين القوسين في « رض » : أمّا ما قاله المحقق أيضاً أن الحسين بن سعيد في الخبر المنقول عن الشيخ لم يسمعه من يحدث وإنّما هو وجده في كتاب. وفي « فض » : أمّا ما قيل من أنّ الحسين بن سعيد في الخبر المنقول عن الشيخ لم يسمعه من محدث قاله المحدث أيضاً وجده في كتاب. وما أثبتناه من « م ». [٥] المعتبر ٢ : ٩١. [٦] الذكرى : ١٤٥. [٧] المختلف ٢ : ٩٩.