إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٧
ما فيهما من القيد.
وفي الفقيه روى عن جميل بن دراج عنه والظاهر أنّه الصادق ٧ لذكره قبل هذا قال في رجل صلّى خمساً : « إنّه إن كان جلس في الرابعة مقدار التشهد فعبادته جائزة » [١].
وروى أيضاً عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ٧ قال : سألته عن رجل صلى الظهر خمساً ، فقال : « إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلّي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفهما إلى الخامسة فتكون نافلة [٢].
والطريقان صحيحان إلى جميل والعلاء في كلام مشايخنا وغيرهم [٣] ، لكن قد يحصل نوع توقف في الأوّل ، لأنّ الصدوق في المشيخة نقل طريقه إلى محمد بن حمران وجميل [٤] ، وهو صحيح ، لكن لا يدرى [٥] أنّ غرضه الطريق إلى الرجلين معاً أو إلى كل واحد ، واستبعاد الأوّل يقربه أنّه كثيراً ما يذكر الطريق إلى الرجل وحده وإليه مع غيره ، إلاّ أن يقال : إنّ هذا مع تصريحه بالطريقين أعني الاجتماع والانفراد ، والحال في جميل ليس كذلك. وفيه : أنّ الاحتمال موجود ، هذا ما خطر في البال فينبغي تأمّله ، وعلى كل حال الخبر معتبر برواية الصدوق وتأييده ظاهر.
وأمّا خبر العلاء فظاهره لا يخلو من منافرة لمدلول غيره من حيث إنّ
[١] الفقيه ١ : ٢٢٩ / ١٠١٦ ، الوسائل ٨ : ٢٣٢ أبواب الخلل ب ١٩ ح ٦. [٢] الفقيه ١ : ٢٢٩ / ١٠١٧ ، الوسائل ٨ : ٢٣٢ أبواب الخلل ب ١٩ ح ٧. [٣] كما في خلاصة العلاّمة : ٢٧٧ ، ٢٧٨. [٤] مشيخة الفقيه ( الفقيه ) ٤ : ١٧. [٥] في « م » : لا ندري.