إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٤
والثاني : كالأول ، إلاّ أنّه ليس فيه اعتبار اليقين ، فهو مطلق والأوّل مقيد من هذه الجهة.
أمّا الثالث : فله اختصاص بالظهر في السؤال ، وظاهر الجواب البناء عليه ، وكأنّ الرابعة يرجع تعريفها إلى رابعة الظهر ، لكن بعد توجيه الشيخ لا يظهر تفاوت بين الظهر وغيرها ، واحتمال اختصاص الرباعية مع توجيه الشيخ لا وجه له ، بل ينبغي اختصاص الظهر ، لكن الرابع يدل على الشمول لغير الظهر من الرباعيات.
والمنقول عن الشيخ في جملة من كتبه [١] والسيد المرتضى [٢] وابن بابويه [٣] القول بالبطلان مع زيادة الركعة سواء الرباعية وغيرها ، وجلس في آخر الصلاة أو لا ، وعلى هذا ظاهر عبارة الشرائع [٤] ، وينقل عن الخلاف الاحتجاج بتوقف يقين البراءة على الإعادة ؛ وإنّما يعتبر الجلوس بقدر التشهد أبو حنيفة [٥] بناءً على أنّ الذكر في التشهد ليس بواجب ، ولا يخفى دلالة الخبرين الأوّلين عليه أيضاً ، ويحكى عن ابن الجنيد القول بأنّ الجلوس مقدار التشهد في الرباعية كاف [٦] ، وفي المختلف اختاره [٧].
ونقل شيخنا ١ عن المحقق في المعتبر اختيار القول أيضاً [٨] ، لكن
[١] كما في النهاية : ٩٢ ، الاقتصاد : ٢٦٥. [٢] في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٣٥. [٣] في المقنع والهداية : ٣١. [٤] الشرائع ١ : ١١٤. [٥] الخلاف ١ : ٤٥١ ، وحكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٩٤. [٦] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٩٢. [٧] المختلف ٢ : ٣٩٢. [٨] كما في المدارك ٤ : ٢٢١.