إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٠
يعبّر به عن الفرض والسنّة ، وعلى هذا التأويل لا ينافي ما تقدم من الأخبار.
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر ٧، قال : سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس ثم ذكر أنه فاتته ركعة ، قال : « يعيدها ركعة واحدة ».
عنه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير ، ( عن عبيد بن زرارة ) [١]قال : سألت أبا عبد الله ٧عن الرجل يصلّي الغداة ركعة ويتشهد ، ثم ينصرف ويذهب ويجيء ، ثم يذكر بعدُ أنّما صلّى ركعة ، قال : « يضيف إليها ركعة ».
فلا تنافي بين هذين الخبرين والأخبار الأوّلة ؛ لأن الشك الذي يوجب الإعادة إنّما هو إذا لم يذكر كم صلّى ، فأمّا من ظن أنّه صلّى ركعتين وعمل عليه ثم ذكر وعلم بعد ذلك أنّه كان صلّى ركعة لا يكون شاكاً ، ويكون فرضه إتمام ما فاته ما لم يستدبر القبلة.
السند :
في الأوّل : فيه معاوية بن حكيم ، وقد وثقه النجاشي [٢]. وفي الخلاصة نقلاً عن الكشي : أنّه فطحي [٣]. والموجود في اختيار الشيخ للكشي ذلك نقلاً عن محمد بن مسعود [٤]. وقد يقال : إنّ محمد بن مسعود
[١] في الاستبصار ١ : ٣٦٧ / ١٣٩٩ : عن ابن زرارة. [٢] رجال النجاشي : ٤١٢ / ١٠٩٨. [٣] الخلاصة : ١٦٧ / ٣. [٤] رجال الكشي ٢ : ٦٣٥ / ٦٣٩.