إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٩١ - بيان ما دل على قضاء السجدة المنسية قبل التسليم ، وقضائها بعده إن كان شاكّاً
ولا يخفى عدم دلالة الرواية المبحوث عنها على ذلك ، كما لا يدل على قول الأكثر ، وقد يمكن الجمع بالتخيير لو سلمت رواية إسماعيل مما قدمناه [١] ، وبدونه فالحمل المذكور ممكن على تقدير عدم القائل بقبلية التسليم على الإطلاق. هذا على تقدير القول بوجوب التسليم ، ولو قيل باستحبابه فالأمر لعلّه سهل ، أمّا ما قاله في المختلف على ما نقله شيخنا ١ من حمل الرواية على الذكر قبل الركوع [٢] ، فممّا لا ينبغي ذكره.
أمّا ما تضمنته الرواية من حكم الشك فلا يخلو من إجمال ؛ إذ يحتمل احتمالاً ظاهراً أن يراد بالسجدة ( المشكوك فيها والتشهد بعدها غير ظاهر الوجه ، ويحتمل أن يراد بالسجدة ) [٣] سجدتا السهو ، واللازم من هذا اختلاف الضمير في « يسجدها » الاولى والثانية ، وكون الضرورة تبيح مثل هذا في غاية البعد ، كما أنّ احتمال إرادة سجدتي السهو من الأُولى أيضاً لا وجه له إلاّ بتقدير ما قاله العلاّمة من الحمل على ما قبل الركوع [٤] ، وحينئذ يأتي بالسجدة وتكون السجدة المأمور بها سجدتي السهو ولو على الاستحباب ، كما يستفاد من خبر معلى بن خنيس السابق الكلام فيه [٥].
وغير خفي أنّ مثل هذه التكلفات لا تخلو من إشكال ، غير أنّ عدم التعرض للأخبار في محل الحاجة من [٦] الشيخ غريب.
وربما يحتمل أن يكون قوله : « ثم يسجدها » بياناً للسجدة المذكورة
[١] في ص ١٨٠٢. [٢] المختلف ٢ : ٣٧٤ ، وحكاه عنه في المدارك ٤ : ٢٤٣. [٣] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٤] المختلف ٢ : ٣٧٤. [٥] راجع ص ١٨٠٤ ، ١٨٠٥. [٦] في « رض » و « م » زيادة : كلام.