إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٩٠ - بيان ما دل على قضاء السجدة المنسية قبل التسليم ، وقضائها بعده إن كان شاكّاً
قد أنهينا القول فيه أيضاً في أوّل الكتاب [١] وغيره. أمّا سفيان بن السمط فهو مذكور في رجال الصادق ٧ مهملاً من كتاب الشيخ [٢].
المتن :
في الأوّل : لا تخفى دلالته على قضاء السجدة المنسية لكن قبل التسليم ، وقد قدمنا أنّ بعض القائلين بذلك على الإطلاق الشامل للأوّلتين والأخيرتين استدل بها [٣] ، والحال فيها ما ترى.
ويمكن أن يقال : إنّ قوله : « قبل أن يسلّم » ليس راجعاً إلى قوله : « فليسجدها » بل إلى قوله : « يقعد » والمراد أنّ فعلها بعد القعود الحاصل قبل التسليم وهو التشهد ، وهذا الحمل وإن بَعُد لا يقصر عن محامل الشيخ ، والاحتياج إليه بناءً على مختار الأكثر من أنّ محل قضاء السجدة بعد التسليم [٤] ، ودلالة رواية إسماعيل بن جابر السابقة على أنّ قضاء السجدة بعد التسليم.
وينقل عن المفيد القول بأنّه إذا ذكر السجدة بعد الركوع فليسجد ثلاث سجدات واحدة منهن قضاء [٥]. وعن علي بن بابويه أنّ السجدة المنسية من الركعة الأُولى إذا ذكرت بعد ركوع الثانية تقضى في الركعة الثالثة ، وسجود الثانية إذا ذكر بعد ركوع الثالثة يقضى في الرابعة ، وسجود الثالثة بعد التسليم [٦].
[١] راجع ص ٧٣. [٢] رجال الطوسي : ٢١٣ / ١٦٤. [٣] راجع ص ١٨٠٣. [٤] انظر المقنعة : ١٤٧ ، المبسوط ١ : ١٢٠ ، المختلف ٢ : ٣٧٣. [٥] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٧٤. [٦] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٧٣ بتفاوت يسير.