إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - الأقوال في المسألة والمناقشة فيها
الإجمال فالبيان الواقع في خبري حماد بن عثمان كافٍ في دفعه ، واحتمال الفرق بين السجود والقيام لا وجه له كما لا يخفى. والثاني كالأوّل.
والثالث : إطلاقه مقيّد بما ذكرناه ، والحكم المذكور في الروايات على الإطلاق مشهور بين من رأينا كلامه ويعبر عنه بالشك في فعل ومحله باق ، واستدل عليه أيضاً بإطلاق الأمر بفعل الركوع فيجب ؛ لأنّ الأصل عدم الإتيان به.
وحكى العلاّمة في المختلف عن الشيخ في النهاية أنّه قال : من شك في الركوع والسجود في الركعتين الأوّلتين أعاد الصلاة ، فإن كان شكه في الركوع في الثالثة أو الرابعة وهو قائم فليركع ، إلى آخره [١].
وفي المعتبر حكى عن الشيخ القول بوجوب الإعادة بكل شك يتعلق بكيفية الأوّلتين كأعدادهما [٢].
ونقل شيخنا ١ عن المفيد في المقنعة أنّه قال : كل سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوّلتين من فرائضه فعليه إعادة الصلاة [٣].
والمنقول في التهذيب عن المقنعة لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ الشيخ قال : قال الشيخ ; فإنْ شك في الركوع وهو قائم ، وإنْ كان دخل في حالة اخرى من السجود وغيره مضى في صلاته وليس عليه شيء. وهذا أيضاً إذا كان في الركعتين الأخيرتين ؛ لأنّه إذا كان في الركعتين الأوّلتين يجب عليه استئناف الصلاة ، لأنّه لم يستكمل عددهما وهو شاك فيهما ، وقد قيل : إنّ
[١] المختلف ٢ : ٣٦١. [٢] المعتبر ٢ : ٣٨٨ وفيه : لا العدد ، بدل كأعدادهما. [٣] المدارك ٤ : ٢٤٦ ، وهو في المقنعة : ١٤٥.