إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٤
عليه في الرجال. وأمّا سعد أبوه فيحتمل أنْ يكون الأشعري الثقة [١] ، لأنّه من أصحاب الرضا ٧ ، لكن غيره في حيّز الإمكان.
المتن :
في الأوّل : ظاهره أنّ الصلاة مع النظر إلى التماثيل لا بأس بها ، والأمر بطرح الثوب محتمل لأنْ يراد به تقييد نفي البأس بالطرح ، فيفيد أنّ بدون الطرح في البين البأس. ويحتمل أنْ يراد نفي البأس مطلقاً ، والأمر بالطرح لزيادة الكمال.
وقوله : « لا بأس بها إذا كانت عن يمينك » إلى آخره. محتمل لإرادة نفي البأس وإنْ لم يطرح عليها شيء ، فيفيد حينئذٍ ثبوت البأس إذا كانت قدّامه من دون الطرح ، وحينئذٍ يؤيّد الاحتمال السابق.
وقوله : « وإنْ كانت في القبلة » ربما دل على أنّ المراد بالأوّل نفي البأس عنه ما كانت التماثيل مائلة عن القبلة في الجملة ، وحينئذٍ يدل على نفي البأس عن المنحرف مطلقاً ، وإنْ كان الأولى طرح الثوب. وإنْ كانت في نفس القبلة ، فإلقاء الثوب على زيادة الأكمليّة يحمل إنْ لم يعمل بظاهره من الوجوب.
ويحتمل أنْ يكون ٧ بعد نفي البأس أوّلاً أراد بيان ما ينبغي طرح الثوب عليه وما تجوز الصلاة بغير طرح.
ويحتمل أن يكون السؤال عمّن صلّى والتماثيل قدامه ثم أراد ٧ بيان أنْ ينبغي أن يطرح أوّلاً عليها ما يسترها ثم يصلّي إذا كانت في القبلة ،
[١] كذا في النسخ ، ولعلّه سهو ، إذ من الواضح أنّ والد سعد بن إسماعيل هو إسماعيل بن عيسى ، ولم يوصف بالأشعري. انظر معجم رجال الحديث ٣ : ١٦٣ ، ٨ : ٥٥.