إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٩
قبل التشهد ، أو بعده ، والمقرر في كلام جماعة أنّ الشك قبل الركوع يوجب الهدم ، ويصير الشك بين الثلاث والأربع [١]. ولا سجود للسهو فيما يظهر من كلام البعض ، حيث لم يذكر سوى الاحتياط [٢].
( وصرح جدّي ١ في الروضة ، بأنّ عليه سجود السهو ، لما هدمه من القيام [٣]. وفيه المطالبة بدليل وجوب السجود لمثل هذا ) [٤].
وقد ينظر في عدم وجوب سجدتي السهو للخبر من جهة قوله : « أم نقصت أم زدت » ويجاب : بأنّ الاحتمالات فيه تخرجه عن الصلوحية ، والاستدلال بما دل على السجود للزيادة المحتملة ، فيه ما سبق ، وهذا الخبر المبحوث عنه ، فيه ما ذكر.
واحتمال قوله : « أربعاً صلّيت » لتمام الركعات ثم الشك بعد ذلك ظاهر الخبر ، وهو يقتضي تمام الركعة ، أمّا بالرفع ، أو بتمام الذكر ، واللازم حينئذ عدم سجود السهو لو حصل الشك بين السجدتين ، وظاهر البعض سجود السهو في هذه الصورة [٥] ، وفيه ما لا يخفى إن كان الدليل الخبر.
وقول جدّي ١ في الروضة [٦] ، بعد قول الشهيد بوجوب سجود السهو لو حصل الشك بعد الركوع : سواء سجد أم لا ، لإطلاق النص بأنّ من لم يدر أربعاً صلّى أم خمساً يتشهد ويسلّم ثم يسجد سجدتي السهو [٧]. قد
[١] الذكرى : ٢٢٧ ، التنقيح ١ : ٢٦٣ ، الروضة البهية ١ : ٣٣٠. [٢] الذكرى : ٢٢٧. [٣] الروضة البهية ١ : ٣٣٠. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٥] كما في المدارك ٤ : ٢٧٧. [٦] الروضة البهية ١ : ٣٣٠. [٧] ورد مؤدّاه في الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١٠١٩ ، التهذيب ٢ : ١٩٦ / ٧٧٢ ، الإستبصار ١ : ٣٨٠ / ١٤٤١ ، الوسائل ٨ : ٢٢٤ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٤.