إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٨
إسماعيل ، وفيه ما قدّمناه [١] من عدم زيادة حاله عن الإهمال أو الجهالة ، وفي طرق الفقيه من كتاب شيخنا أيّده الله في الرجال تصحيح الطريق إلى إسحاق بن عمار إلاّ أنّ في إسحاق قولا [٢] ، والصحة لا يخفى حالها.
وأمّا خبر الشيخ ففيه محمد بن أبي حمزة ، ولا يبعد كونه الثقة كما كرّرنا القول في ذلك [٣] من أنّ احتمال المذكور مهملاً في كتاب الشيخ [٤] بعيد ؛ أمّا علي الواقع فيه فمشترك [٥] إلاّ أنّه لا يضرّ بالحال ، واحتمال ابن أبي حمزة له قرب ، وفي عبد الرحمن بن الحجاج نوع كلام ذكرناه [٦] في محل آخر.
لكن ربما يؤيّد الأخبار المبحوث عنها ما رواه الصدوق صحيحاً عن زرارة : « إنّ الصلاة لا تعاد إلاّ من خمسة » [٧] وقد مضى [٨] ، وليس فيه شك في الأوّلتين ، وفيه : أنّ الظاهر كون الحصر إضافياً ، ومعه لا يتم المطلوب إلاّ بتكلّف.
وينقل عن السيد المرتضى ٢ في المسائل الناصرية أنّه جوّز البناء على الأقلّ في جميع صور الشك [٩]. وقد يؤيّده بعض الأخبار الواردة في الوضوء المتضمنة لأنّ اليقين لا يعارضه الشك ، ولأنّ الأصل عدم الإتيان
[١] في ج ٢ : ١٨٤. [٢] منهج المقال : ٤٠٨. [٣] راجع ج ١ : ١٤٦. [٤] رجال الطوسي : ٣٠٦ / ٤١٧. [٥] هداية المحدثين : ٢٢٤. [٦] في ج ٢ : ٣٦٧. [٧] الفقيه ١ : ٢٢٥ / ٩٩١. [٨] انظر أحكام السهو ص ١١. [٩] كما في المدارك ٤ : ٢٥٦ ، وانظر المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠١.