الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٤ - الربا، محاربة اللَّه
مِنْ رباً لِيَربُوا فِي أموالِ النّاس فَلا يَربُوا عِندَ اللَّهِ وَمَا آتِيتُم مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجَهَ اللَّهِ فأُولئِكَ هُم المُضعِفُونَ».
و في سورة النساء آية ١٦٠- ١٦١ يذكر القرآن أربعة أشياء كانت سبباً لتحريم الطيبات من قوم اليهود وهي الظلم وصدّ الناس عن سبيل اللَّه وأخذ الربا وأكل أموال الناس بالباطل.
«فَبِظُلمٍ مِنَ الّذِينَ هَادُوا حَرّمنا عَلَيهم طَيّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُم وَبِصَدِّهِم عَنْ سَبيلِ اللَّهِ كَثيراً* وَأخْذِهُم الرَّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأكْلِهِم أموالَ النّاسِ بِالبَاطِلِ ...».
و يبدو أنّ الظاهر من «الطيبات» هو بعض أنواع اللحوم الحلال التي حُرّمت على اليهود عقاباً لهم، أمّا الباطن فقد يكون ذا معنى أوسع، كالحياة الطيبة والاقتصاد السليم، وبالتالي مجتمع طيب مع اقتصاد سليم.
أمّا في سورة آلعمران الآية ١٣٠ فقد جاءت نبرة الحديث أكثر شدّة، وقد جاء النهي الصريح في هذه الآية عن نوع من الربا الشائع آنذاك وهو «الربا المضاعف» (الربا في الأصل والفرع).
«يَا أَيّها الّذِينَ آمنُوا لا تَأْكُلوا الرَّبَوا أضعَافَاً مُضَاعَفَةً وَاتّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُم تُفْلِحُونَ».
و بهذا الشكل اعتبر ترك هذا النوع من الربا سبيلًا من سبل فلاح الإنسان والمجتمع.
و أخيراً جاء التحريم القاطع والنهي الصريح في الآيتين ٢٧٨ و ٢٧٩ من سورة البقرة وبعبارات حاسمة.
«يَا أيُّها الّذِينَ آمنُوا اتَّقوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقي مِنَ الرّبا إنّ كُنتُم مُؤمِنِينَ*