الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - آثار آدم سميث اللامرئية (لابدّ من الدقّة)
آثار آدم سميث اللامرئية (لابدّ من الدقّة)
يقول «آدم سميث» أب الاقتصاد الجديد: «يسعى كل فرد في هذا النظام الاقتصادي إلى إستثمار رأس ماله بحيث يحصل على أرفع قيمة على مثوى الإنتاج.
و بشكل عام لا يقصد هذا الإنسان من هذا الكلام تقديم النفع للمصلحة العامة ولا يدري كذلك كم يعود عمله هذا بالنفع على هذه المصلحة العامة، وإنّما يقصد من ذلك حفظ نفسه وضمان مصالحه فقط، وفي هذا الأمر يأتي دور «اليد اللامرئية» لتكون موجهاً له، كي يتتبع هدفاً معيناً لم يكن في ذهنه قبل ذلك (لابدّ من الدقّة هنا ثانية).
إنّ هذا الفرد حينما يتابع العمل على ضمان مصالحه فهو في كثير من الأوقات يقوم بتأمين مصالح المجتمع أيضاً، وقد يكون ذلك أكثر تأثيراً من الوقت الذي يقضيه صرفاً في تأمين مصالح هذا المجتمع». [١]
و بهذا الشكل، يعتقد هؤلاء أنّ النظام الرأسمالي يتجه تلقائياً نحو مصالح المجتمع، وأنّ تأمين المصلحة الفردية يؤدّي بالنتيجة إلى تأمين المصلحة العامة.
[١] من كتاب (ثروات الشعوب) تأليف آدم سميث (نقلًا عن كتاب الاقتصاد لساموئيل سن).