الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - أهميّة الأعمال الانتاجية
يقول الإمام الصادق عليه السلام:
«إنّي لأعمل في بعض ضياعي حتى أعرق وإنّ لي من يكفيني ليعلم اللَّه عزّوجل إني أطلب الرزق الحلال». [١]
كما شوهد الإمام الصادق عليه السلام وبيده مسحاة وعليه إزار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصبب من ظهره، فتعجب من رآه وسأله عن ذلك فقال عليه السلام:
«إنّي أحبّ أن يتأذّى الرجل بحرِّ الشمس في طلب المعيشة». [٢]
و على الرغم من عدم توسع الصناعة في ذلك الوقت كما هو الحال في أيامنا هذه إلّاأنّ الأهميّة التي أولاها الإسلام للصناعة كانت كبيرة بحيث يمكن معرفة مداها من خلال العهد الذي عهده الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر.
ففي هذا العهد يوصي أميرالمؤمنين عليه السلام مالكاً بالاهتمام البالغ «بذوي الصناعات» وأنّهم «مواد المنافع وأسباب المرافق».
بل إنّه يأمره بتفقد أمور عمّال- الصناعة شخصياً سواءً أولئك الذين في المدينة أو مَنْ هم في البلاد النائية (و تفقد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك).
و أمّا بالنسبة لأهميّة الزراعة والاكتفاء ذاتياً بهذا الخصوص فيمكن الاكتفاء بما تحدث به أئمّة الإسلام، ووصفهم للزارعين بأنّهم «كنوز اللَّه في أرضه» [٣]. حيث تعتبر الزراعة من أحبّ الأعمال عند اللَّه.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٣.
[٢] المصدر السابق، ص ٢٣.
[٣] الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام.