الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - اختلاف العقائد في المسائل الاقتصادية
نوع من الحياة المرفهة الأميركية) حتى لو استفدنا من الطاقة النووية. [١]
و الشيء الذي يفهم من هذا الكلام هو أنّه لا بدّ من قيام بعض ركاب هذه الباخرة بالتضحية من أجل الآخرين وذلك في سبيل الاستمرار في هذه الحياة.
و في المقابل نجد أنّ عقائد الاقتصادين الشيوعي والاشتراكي تنصان على المساواة وإزالة التفرقة بين الأفراد، رغم الاقتصار على الشعارات كما سيتضح لدينا.
و مع كل ذلك نجد أنّ كلا النظامين متساويان في اللأهدف والعبثية في الحياة وعدم تشخيص الأهداف.
أمّا في العقيدة المدرسة الاقتصادية الإسلامية فقد تمّ في البداية تشخيص هدف هذه السفينة ومسيرها، ثم برمجت الخطة المناسبة للحياة الاقتصادية لربابنة هذه السفينة وركابها، وكذلك لمحتوياتها وحمولتها.
إنّ الإنسان في المذاهب الاقتصادية المعاصرة كائن ذو بعد واحد، بينما يعتبر هذا الإنسان ذا عدّة أبعاد في العقيدة الاقتصادية الإسلامية ونستنتج من ذلك:
١- في المذاهب الاقتصادية المعاصرة، لا يمكن، بل لا ينبغي إيجاد الموانع أمّام «الانتاج الأكثر مع العمل الأقل» و «استغلال الانتاج»، وبناءً
[١] الخبير الاقتصادي الأمريكي المعروف بول صاموئيل (كتاب الاقتصاد، ص ٢٩).