الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٩ - جواب على إشكالٍ مهم
طبقاً للأمر الإلهي الذي ذكره القرآن الكريم «و إنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ» [١]، فيعطيه مهلة كافية كي يتمكن من تسديد ما بذمته من قروض.
و أمّا إذا كان قادراً على التسديد ولكنّه يتعمد التأخير فللحكومة الإسلامية أن تعاقبه بالسجن أو أن تأخذ من أمواله بما يعادل الديون المستحقة عليه واعطاءها للدائنين، ولكن على كل حال لا تترتب أية غرامة على تأخيره في التسديد.
على الرغم من مشاهدة بعض القوانين الحاكمة في بلادنا والمنافية للأسف لهذا الأمر والتي هي من بقايا قوانين النظام الطاغوتي البائد وسيتم اصلاحها في المستقبل القريب إن شاءاللَّه، حيث لا زالت هناك لوائح معدّة للأشخاص الذين يتأخرون في دفع الأقساط توجب عليهم دفع غرامات على هذا التأخير وهذا هو الربا بعينه.
حتى إنّني شاهدت أخيراً بعض القوائم التي أرسلت إلى بعض المؤسسات الدينية في حوزة قم العلمية وفيها أرقام ملحوظة بشأن الغرامات المترتبة على تأخير التسديد.
و على أي حال فإنّ الإسلام لا يحرّم هذا العمل فقط بل إنّنا نقرأ في القانون الفقهي «مستثنيات الدين» أن من غير الجائز إجبار شخص على بيع منزله أو مركبه أو سائر ضرورات معيشته من أجل تسديد الديون المستحقة عليه.
نعم، إذا كان المنزل بالنسبة له اضافياً، أو أنّه ليس بحاجة إلى مركبه، أو
[١] سورة البقرة، الآية ٢٨٠.