الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٨ - جواب على إشكالٍ مهم
لا حظوا مدى الخطر الذي يمكن أن تسببه القوى الكاذبة للأنشطة الاقتصادية، ستقولون إنّ هذا ما عليه الحال في نظام القرضة الحسنة أيضاً، حيث يأخذ أفراد قروضاً ضخمة دون أرباح وأقل ضرر يتعرض له يسبب فناء جميع رأس المال الأصلي.
ولكن لا ننسى أنّ القروض الحسنة غالباً ما تكون محدودة ولا خطر فيها، وإذا أخذنا بنظر الاعتبار بعض المؤسسات التي وجدت في المجتمع الإسلامي للقرضة الحسنة كبديلة عن البنوك الربوية، فمن المسلّم به أنّها فاقدة لأيجانب نفعي، وليست كالبنوك الربوية التي لا همّ لها سوى الربح الشخصي، ولهذا فهم يأخذون بنظر الاعتبار إمكانات الطرف المقابل في الأنشطة الاقتصادية من أجل ألّا يقعوا في المشكلات التي تمّ ذكرها.
و فضلًا عن ذلك فإنّ الخسارة الناجمة عن تأخير التسديد التي يدفعها المقترض تكفي وحدها لأن تبعث الشلل في الأفراد وبالتالي إفلاسهم لأنّ مثل هذه الخسائر يتحملها المقترض وهي تصاعدية ومكلفة.
فالكثير من الأفراد فقدوا حتى منازلهم وأصبحوا في وضع بائس بسبب عدم استطاعتهم تسديد أقساط القروض.
و الجدير بالذكر أنّ نظام الأحكام الإسلامية لا يسمح بأية غرامة تترتب على التأخير في دفع الأقساط، لأنّ أي إضافة على أصل القرض تعتبر ربا وحراماً، بل إذا كان سبب التأخير في دفع الأقساط هو عدم قدرة المقترض على دفعها فلا تترتب على ذلك أية عقوبة، وعلى المقرض شرعاً أن يعمل