الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٧ - جواب على إشكالٍ مهم
والمبهمة والفاقدة للضابطة والتي هي ذريعة يتمسك بها اللاهثون وراء الربح الفاحش.
٦- الربا عامل مهم من عوامل الافلاس:
«إنّ المؤسسات الربوية بتسابقها على هذا العمل السيّىء تقوم بايجاد قدرة عملية وقدرة شرائية كاذبة بين الناس وترمي بجمعٍ منهم في مستنقع البؤس والشقاء».
«أنّ الخسارة المترتبة على تأخير الدفع هي ربا قطعاً ولكن ممّا يؤسف له أنّها لا زالت موجودة في قوانيننا».
و الأثر الآخر من آثار الربا المخرّبة هو جرّ المؤسسات الاقتصادية والأفراد إلى هاوية الافلاس، ذلك أنّ الربا يولّد قوة كاذبة للأنشطة الاقتصادية في الأفراد، وهذه القوة الكاذبة هي إحدى عوامل الإفلاس.
مثال: لو افترضنا أنّ شخصاً أو مؤسسة ذات رأس مال قدره خمسمائة ألف تومان، ولكن يستلم قرضاً مقداره خمسة أضعاف هذا المبلغ وذلك بالاستفادة من الاعتبارات المصرفية وأعمال أخرى من قبيل رهن المنزل وغير ذلك، وتضعف البنوك الربوية هذا المبلغ تحت تصرفه وهي لا تفكّر إلّا بالربح والفائدة وتأخذ مقابل ذلك وثيقة أو سند فإذا تعرّض هذا القرض أثناء عملية الانتاج إلى خسارة تقدّر بعشرين في المائة فقط فانّه يعادل جميع رأس ماله الأصلي أي عليه أن يدفع جميع رأس ماله كي يتخلص من ثقل الدَّين!