الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٥ - آفاق الأنشطة الاقتصادية المحظورة في الإسلام
وهذا موضوع منفصل ومستقل بذاته.
أمّا في الشرق فعلى العكس من ذلك، فانّ التعتيم والرقابة تتحكم بالوسائل الاعلامية إلى حدّ أنّها لا تتحدث إلّاعمّا يجول في الخواطر الشخصية لرؤساء هذه البلدان، ولهذا نجد أنّ هذه الوسائل تغيّر من اتجاهها ١٨٠ درجة بمجرّد تغيّر زعيم هذه الدولة أو تلك مثل ستالين أو ماو.
أمّا في الإسلام فلا وجود لتلك الحرية المطلقة ولا تلك الدرجة من الرقابة والتعتيم، فانّ الاستفادة من وسائل الاعلام بهذين الشكلين حرام ومشمول بقانون نشر كتب الضلال، بل يجب أن تسير جميع هذا الوسائل وهذه المؤسسات الكبيرة وفق برنامج صحيح من أجل خدمة التكامل الإنساني.
كما أنّ استلام الاجور مقابل القيام بوظائف واجبة أمرٌ غير جائز في الاقتصاد الإسلامي، لأنّ معنى وجوب عمل ما هو أن يؤدّي هذا العمل بصفته ديناً إلهياً أو ديناً اجتماعياً وهو يعود بالنهاية إلى الدين الإلهي.
فهل يمكن أن يستلم الإنسان أجراً مقابل أدائه لدَين معين؟
إنّ هذه المسألة التي تبيّن بُعداً جديداً في الاقتصاد الإسلامي لا مفهوم لها في الأنظمة الاقتصادية الغربية والشرقية.
و من الجدير بالذكر أنّ من المسائل التي تطرح في الفقه الإسلامي هي وجوب السير بالمجتمع نحو الاكتفاء الذاتي اقتصادياً على جميع أعضاء هذا المجتمع فرداً فرداً، ولهذا يجب على جميع الأفراد وجوباً كفائياً العمل على تأمين حاجات المجتمع في مجالات الصناعة والزراعة وتربية الماشية والخدمات والعلوم والثقافة (و الحال أنّ هذه المسؤولية في الاقتصاد الغربي