الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٢ - مصادر الملكية الخاصة وحدودها
«كل أمرٍ يكون فيه الفساد ممّا هو منهيٌّ عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبة أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا ... فهذا كله حرام محرّم» والمقصود من الفساد هو فساد الاقتصاد والمجتمع والنظام والفرد.
و جاء في حديث آخر ما مضمونه:
«و كل ما أمر اللَّه به وما يقوم به أمر الناس، ولا يصلح المجتمع إلّابه، فالمعاملة به حلال».
إن اتساع نطاق المعاملات المحرمة وغير المشروعة في الإسلام (كالربا)، والغش والتزوير والرشوة وغصب حقوق الآخرين، وإنتاج المبيدات كالمخدرات والمشروبات الكحولية ووسائل القمار والأسلحة المخرّبة وبيعها لأعداء اللَّه وخلقه والوسائل والأدوات ذات جوانب تبذيرية وإسراف في المال والثروة وايجاد السوق السوداء، والاحتكار بأنواعه، وغير ذلك من الحالات التي لا تتراكم الثورة بدونها، بشكلٍ يواجه فيه الإنسان محدوديات شديدة في كل خطوة يخطوها، الأمر الذي يحول دون تمركز الثروة.
إنّ السيطرة المحدودة على المصادر الطبيعية التي أشير إليها سابقاً، وخاصة بلحاظ الصلاحيات التي تتمتع بها الحكومة الإسلامية، يعتبر قيداً جديداً للسيطرة على الملكية الخاصة في الإسلام.
و خلاصة القول أنّنا إذا أخذنا بنظر الاعتبار الواجبات والمحرمات في الإسلام ولوحدها (فضلًا عن المستحبات والمكروهات) فانّ الملكية ستحدد من كل جانب، ولن تتكاثر أبداً.