الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - إحياء الزراعة من أهم واجبات الدولة الإسلامية
من الأراضي الموات القابلة للإصلاح!
إنّ أرضاً زراعية سعتها ٥٠ مليون هكتار تعتبر ثروة عظيمة بأيدينا وما ينتج من زراعة غنية وكثيرة، أليس من المخجل أن نكون والحالة هذه من مستوردي المحاصيل الزراعية الأساسيين؟
٤- أنّ احياء الزراعة يتطلب برنامجين شاملين، فانّ فالمشكلة لا تحل بالشعارات والكلمات الرنانة التي اعتاد على القائها الخطباء الذين خلدوا إلى الراحة والدعة.
البرنامج الأوّل، هو تهيئة الأجواء المناسبة للزراعة، كبناء المنازل في القرى، وتأمين وسائل الرفاهية وجميع الاحتياجات الضرورية فيها، وضمان شراء المحصولات الزراعية بأسعار جيدة تؤدّي إلى تشجيع المزارعين وتجعلهم في كفاف المؤونة، وكذلك تنظيم خطة توزيع سليمة يتمّ فيها إعطاء المزارعين الأموال باعتبارهم منتجين وعدم اعطائها للوسطاء والدلالين الذين لا عمل لهم.
و البرنامج الثاني، محاربة الشعارات المخرّبة والأفراد المخربين والخطط المخرّبة التي أخذت تُفرض حالياً بشكل مشبوه على مشاريعنا الزراعية من قبل بعضى العناصر غير المسؤولة والمناؤة للثورة، بحيث لو استمر هذا الوضع على ما هو عليه فانّ وضع زراعتنا سيكون أكثر بؤساً وأشدّ سوءاً.
فلا بدّ من الوقوف بشدّة بوجه قطع أشجار الفاكهة وغيرها بواسطة بعض الجهّال أو بعض المضادين للثورة في الكثير من المناطق، وإصدار العقوبات الصارمة بحقّهم.