الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٥ - إحياء الزراعة من أهم واجبات الدولة الإسلامية
ويشتري من الأجانب ما يحتاجه من منتوجات صناعية ومحصولات زراعية وماشية منتظراً ذلك اليوم الذي تنضب فيه آبار النفط وينتهي بها كل شيء!!
و قد تمكنت الأمة بعد الاتكال على اللَّه وبتضحيات أبنائها من إزالة العار المتمثّل بالنظام الطاغوتي، وأصبح مصير الأمّة بيدها، وتهيأت ظروف لا يبقى معها أي عذر أو إهمال في العودة إلى نظام اقتصادي سليم، وهنا لابدّ من الالتفات إلى بعض الأمور الضرورية::
١- الالتفات إلى الحقيقة القائلة أنّ القاعدة الأساسية للاقتصاد حتى في عالمنا اليوم تعتمد على الزراعة والمحاصيل الزراعية، لأنّها الثروة الطبيعية الوحيدة التي لا تفنى والتي يمكن التعويل عليها دائماً، فانّ جميع المناجم والمصادر الموجودة تحت الأرض معرّضة للنفاذ يوماً ما، ولكن الزراعة ليست كذلك، بالاضافة إلى أنّ الزراعة تؤمِّن أهم وسائل الحياة أي غذاء الإنسان بينما ليس الأمر كذلك بالنسبة للمصادر الأخرى.
و لذلك فانّ انعاش الزراعة من الاولويات، وهذه الأولوية يجب أن تشمل حتى تلك الصناعات التي ترتبط بالزراعة بشكل من الأشكال.
كما أنّ على وسائل الاعلام تشجيع الشباب وترغيبهم على التوجّه نحو الزراعة، وابلاغهم المسؤولية الإسلامية الكبرى التي تؤكد على إحياء الزراعة بشقّيها التقليدي والمتطوّر إلى حدِّ الاكتفاء الذاتي وفي جميع المجالات.