الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨ - العمل المنتج والعمل المتراكم
جهده بالشكل الذي يريده، وإذا قلنا بعدم أحقيّته في ذلك فإنّه يعني أنّنا لا نعترف بملكيته لجهوده في الحقيقة، لأنّ هذا المعنى يسقط من مفهوم الملكية.
و الآن يأتي الحديث هنا عن نقطة أخرى هي هل يحق للإنسان تحويل محصول عمله إلى «وسيلة» ويضع هذه الوسيلة تحت تصرّف شخص آخر كي يستطيع بواسطة هذه الوسيلة زيادة القدرة على العمل ومن ثم يكون شريكاً له في محصول عمله؟ أم لا؟
الماركسيون وحتى المجموعات الآخرى المجموعات الأخرى التي لا تعتقد بأصول الفلسفة الماركسية لكنها تتفق معهم في النتائج، يجيبون بالسلب على هذا السؤال ويقولون إنّ وسائل العمل مهما كانت، ومهما بلغت قدرتها على زيادة الإنتاج، لا تولد أي حق لمالك وسائل الإنتاج، سواء كانت هذه الوسائل بسيطة كالمسحاة للزراعة أو مصنعاً ضخماً.
طبعاً الأمر محسوم بالنسبة للماركسية التي لاترى من ملكية لوسائل الإنتاج حيث يقولون إنّ هذه الوسائل ليست ملكاً شخصياً، وإنّما هي عائدة للمجتمع، ولا يعترفون أساساً بملكية شخص لمحصول عمله.
ولكن أولئك الذين يعتقدون بالملكية الشخصية ولا ينفون الملكية الشخصية لوسائل الإنتاج (إذا كانت حصيلة جهده) ويؤمنون باستحقاق وسائل الإنتاج نسبة من الأرباح والمحصول. ولكن يقولون أنّ المالك له الحق في استيفاء قيمة استهلاك هذه الوسائل فقط ولا شيء غير ذلك.