الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٥ - ٤- الهدف من الملكية
فهناك سلسلة من أحكام الحلال والحرام- دون أن ينتظر بشأنها إصدار قانون مقرن بغرامة مادية- مطروحة أمامه، يرى نفسه ملزماً براعيتها دون أن يتقيّد بفلسفة مادية لهذه التعاليم:
فهو يقول:- يجب عليَّ أن لا آكل الربا لأنّه حرب للَّه!
- أنا أعتبر أنّ الكسب الحلال من أعظم العبادات لأنّ «الكاسب حبيب اللَّه» و «الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه».
- أنا أعتقد أنّ أي معاملة تؤدّي إلى الاضرار بالآخرين أو بالمجتمع الإسلامي حرام شرعاً فبيع المخدرات والمشروبات الكحولية، وبيع الأسلحة لأعداء اللَّه وأعداء خلقه- وإن كانت معاملات ذات ربحٍ كثير وغير ذلك حرام علىٍّ جميعاً.
- وفضلًا عن ذلك فأنّ أي نوع من «الاسراف» و «التبذير» في مجال الاستهلاك حرام عليَّ، كما أنّ الاسراف والتبذير في الإنتاج وتوظيف رؤوس الأموال بشكل جنوني ومهووس حرام أيضاً.
إنّ لهذه الحالات من الحلال والحرام دور مؤثر في المسيرة الاقتصادية للمجتمع، وإن استخدامها يعود بالنفع أكثر من المواد القانونية ومعاقبة المخالفين، وتعطي المسيرة الاقتصادية حركة تلقائية.
٤- الهدف من الملكية
من المميزات الأخرى للمذهب الاقتصادي في الإسلام والتي تميزه منذ البداية عن المذاهب الشرقية والغربية التي تستند جميعها إلى دوافع وجذور مادية، هو الهدف من الملكية.