الخطوط الاساسيه للاقتصاد الاسلامى - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - هيكلية الدولة في المجتمعات المتقدمة ،
٦- من أجل توطيد النظام في المجتمع، بمدنه وقراه، وتنظيم المرور وتوجيه وسائل النقل وأمثال ذلك، لابدّ من وجود مؤسسات أخرى تقوم بهذا الدور الأمر الذي تتولى القيام به وزارة الداخلية.
٧- والأهم من ذلك كلّه، وجود حاجة ملحة لكادر واسع ومجهّز يقرر في المشاريع والخطط البنّاءة للمجتمع ككل، كالمشاريع الزراعية والصناعية والثقافية وغيرها، ويبلغ بالمجتمع أهدافه- مهما كانت- مستعيناً بأساليب التحقيق والاستثارة، ويقوم بوضع الأنظمة والتعليمات والقوانين والمقررات وتنفيذها.
و هل هذه الامور سوى الدولة؟
و إذا لم نطلق اسم الدولة على هذه المؤسسات، ولا نصطلح عليها بالوزارات فقد خدعنا أنفسنا، وتلاعبنا بالألفاظ، وهذا الشيء يشبه القصة المعروفة: آتِ به ولا تأتِ بإسمه.
و نستنتج من هذا البحث بمجموعه أنّ إلغاء الدولة أمرٌ محالٌ في أي مجتمع أو نظام، وأنّ مثل هذا الإدعاء هو من قبيل الأحلام التي رآها الشيوعيون لجنّتهم الخيالية المزعومة في هذا العالم.