الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٨

٢٨.وروى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلا وقد استدلّ الشيخ في المبسوط [١] بهذا الحديث على أنّ الوقوف تحت المجرى والمطر الغزير يجري مجرى الارتماس في سقوط الترتيب . واعترض عليه بعض الأصحاب [٢] بأنّ هذا الحديث قاصر عن إفادة ما ادّعاه [٣] . وأنا وجّهت في الحبل المتين [٤] كلام الشيخ بما حاصله : أنّ مراد الشيخ قدس سره أنّ ماء المطر إذا استوعب البدن من غير تراخٍ طويل كان كالارتماس ، وفي تقييده بالغزارة نوع إيماء إلى ذلك . ثمّ قوله عليه السلام : «إن كان يغسله اغتساله بالماء» المراد به اغتسالاً كاغتساله بالماء ، كما قاله النحاة في : «ضربت ضرب الأمير» ، وحيث إنّ الاغتسال نوعان : ترتيبي وارتماسي ، فمقتضى الحديث أنّه متى حصل بالقيام تحت المطر مايشبه أيّ النوعين أجزأ ، وبهذا يظهر أنّ دليل [ الشيخ غير ] [٥] قاصر عن إفادة مدّعاه . وإذا ذبح رجل طيرا مثل دجاجة أو حمامة فوقع بدمه في البئر نزح منها دلاء . قال قدس سره : وإذا ذَبح رجل طيرا مثل دجاجة أو حمامة . . . إلى آخره . [ أقول : ] روى الشيخ [٦] عن عمّار بن موسى الساباطي ، قال : سُئل أبو عبد اللّه عليه السلامعن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر؟ قال : «ينزح منها دلاء» . ولمّا كانت الدلاء جمع كثرة فإن حمل على حقيقته فأصالة براءة الذمّة من الزائد تقتضي الاكتفاء بأحد عشر [٧] ، وإن حمل على مجازه فهي تقتضي الاكتفاء بثلاثة ، وسيّما


[١] المبسوط ، ج١ ، ص٢٩ .[٢] السرائر ، ج١ ، ص١٢١ ، المعتبر ، ج١ ، ص١٨٥ .[٣] في «ع» : قاصر عمّا ادّعاه .[٤] الحبل المتين ، ص٤١ .[٥] أضفناه لاقتضاء السياق .[٦] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٣٤ (ح ٦٧٨) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٩٤ (ح ٢) .[٧] كتب في هامش «ع» : في نسخة : بعشر .