الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٦
٣.وقال الصادق عليه السلام : من الأضداد . وعلى هذا يكون الوصف بالحارّ للتخصيص . ويمكن أن يكون مراده . طاب ثراه . بالماء الحميم : ماء العيون الحارّة الّتي يشمّ منها رائحة الكبريت [١] . وعلى هذا لا يبعد أن يراد بنفي البأس عدم التحريم ، دفعا لما يظهر من بعض الروايات ؛ كقوله صلى الله عليه و آله : «إنّها من فيح [٢] جهنّم» [٣] . ولا يُفسِد الماء إلاّ ما كانت له نفسٌ سائلة . وكلّ ما وقع في الماء ممّا ليس له دمٌ فلا بأس باستعماله والوضوء منه ؛ مات فيه أو لم يمت . قال : ولا يفسد الماء إلاّ ما [٤] كانت له نفس سائلة . إلى قوله : . [ مات ] أو لم يمت . [ أقول : ] المراد [ به ] أنّه لا ينجّس شيء من الحيوانات الماء بموته فيه أو وقوعه فيه ميّتا إلاّ ذو النفس السائلة ، والحصر [٥] إضافيّ ، وينبغي [٦] أن يستثنى من ذلك ميّت الإنسان المغسّل والمقتول بالسبب الّذي اغتسل له ، والمراد بما ليس له دم أصلاً كالزنابير والجراد ونحوها [٧] . فهذه الجملة ليست مسوقة للتأكيد المحض ، بل هي مؤسّسة . فإن قلتَ : إنّ ما لا دم له أصلاً يصدق عليه أنّه ليس له نفس سائلة فأين التأسيس؟
[١] اُنظر : لسان العرب ، ج١٢ ، ص١٥٤ . حمم .[٢] في بعض المصادر : فوح . يقال : فاحت القدر تفيح : غَلَتْ . الصحاح ، الجوهري ، ج١ ، ص٣٩٣ . فوح . .[٣] المحاسن ، البرقي ، ج٢ ، ص٤٠٧ (ح ٤٩) ؛ الكافي ، ج٦ ، ٣٨٩ (ح ١) ؛ تهذيب الأحكام ، ج٩ ، ص١٠١ (ح ٤٤١) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٢١ (ح ٢ و ٣) ؛ بحارالأنوار ، ج٨ ، ص٣١٥ (ح ٩٣) ، ج٦٦ ، ص٤٨٠ (ح ٢ و ٤) . وسيأتي شرح الحديث في أواخر هذه الرسالة الشريفة .[٤] في «ش» : إذا .[٥] في «ش» : فالقصر .[٦] زاد في «ع» : كلمة غير مقروءة .[٧] في «ش» : ونحوهما .