الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٠

٣.وقال الصادق عليه السلام : الاُصول ، ولو تنزّلنا [١] عن ذلك وقلنا باشتراكه بين التحريم والكراهة و مجازيته [٢] في التحريم ، فتعليله صلى الله عليه و آله بأنّ ذلك يورث البرص قرينة كون النهي للتحريم ؛ لوجوب اجتناب الضرر المظنون . ألاترى أنّ الطبيب الحاذق لو نهى شخصا عن أكل شيء وقال : «إنّه يورث ضررا عظيما» لوجب عليه اجتنابه . فكيف بالنهي الصادر عنه صلى الله عليه و آله؟! ولا يخفى أنّ كلام المؤلّف . طاب ثراه . يعطي بظاهره التحريم أيضا ، لكنّ المتأخّرين [٣] عنه حملوا النهي في الروايتين على الكراهة [٤] ، فإن انعقد على ذلك إجماع كما نقل [ عن ] الشيخ [٥] . طاب ثراه . فلا كلام ، وإلاّ فالتحريم غير بعيد . و[ أمّا ] ما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : «لا بأس أن [٦] يتوضّأ بالماء الّذي يوضع في الشمس [٧] » فهو خبر مرسل ضعيف جدّا لا يعارض ذينك الخبرين المشهورين ، مع أنّ المعلّل مقدّم على غير المعلّل ، كما تقرّر في الاُصول [٨] ، على أنّ مجرّد الوضع لايستلزم السخونة . وأمّا ما ذكره جماعة من متأخّري الأصحاب قدّس اللّه أرواحهم [٩] من أنّ نهيه صلى الله عليه و آلهفي ذينك الخبرين للإرشاد من قبيل قوله تعالى : « وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ » [١٠] والعلّة الّتي


[١] في «ش» : نزلنا .[٢] في «ش» : أو مجازيته .[٣] منتهى المطلب ، ج١ ، ٢٤ . ٢٥ ؛ مسالك الأفهام ، ج١ ، ص٢٢ ؛ مدارك الأحكام ، ج١ ، ص١١٦ .[٤] في «ش» : الكراهية .[٥] الخلاف ، ج١ ، ص٥٤ .[٦] في «ش» : بأن .[٧] في «ع» : بالشمس .[٨] مبادئ الوصول إلى علم الاُصول ، ص٢١٩ ؛ معالم الدين ، ص٣٧٣ .[٩] كتب في حاشية «ع» : كالشيخ عليّ قدّس اللّه روحه . نسخة . . انظر مجمع الفائدة والبرهان ، ج١ ، ص٢٩٢ .[١٠] سورة البقرة ، الآية ٢٨٢ .