الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٨
١٣.وقال الصادق عليه السلام : المرتضى [١] رضى الله عنه من عدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين ، وقد يقال : إنّه لم يصرّح بطهارة ذلك الماء ، فلعلّه أراد الاستسقاء للطين ، أو لسقي الزرع ، أو الدابّة ، ونحو ذلك . والشيخ روى في التهذيب بطريقٍ ظاهره الصحّة ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلامعن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، أ يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال : «لا بأس» [٢] . وحملَ طاب ثراه [ هذا ] الحديث على عدم وصول الشعر إلى الماء ، وهو بعيد ، ويمكن [٣] أن تجعل الإشارة في قول الراوي : «ذلك الماء» إلى الماء الّذي [ في البئر لا الماء الّذي ] استقي ، ويكون في الحديث دلالة على عدم نجاسة البئر بملاقاة [٤] النجاسة ، أو على عدم نجاسة شعر الخنزير كما يقوله المرتضى [٥] رضى الله عنه ، ويكون ذلك من قبيل ما رواه الشيخ في كتاب الأطعمة من التهذيب [٦] ، عن الحسن [٧] بن زرارة أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلامعن شعر الخنزير يعمل حبلاً يستقى به من البئر الّتي يشرب منها ويتوضّأ منها ، فقال : «لا بأس» . إذ مراد السائل ليس إلاّ السؤال عن الماء الّذي في البئر بعد الاستسقاء بذلك
[١] المسائل الناصريّات (ضمن الجوامع الفقهيّة) ص١٤٧ ، مسألة ١٩ ؛ مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٤٧٢ .[٢] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤٠٩ (ح١٢٨٩) .[٣] في «ش» : ولك .[٤] في «ش» : عدم نجاسته بملاقاة .[٥] المسائل الناصريّات (ضمن الجوامع الفقهيّة) ج١٤٧ ، مسألة ١٩ .[٦] تهذيب الأحكام ، ج٩ ، ص٧٥ (ح٣٢٠) . وروي في : الكافي ، ج٦ ، ص٢٠٨ (ح٣) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤٠٩ (ح ١٢٨٩) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٧١ ، ح٣ .[٧] في التهذيب : الحسين ، وقد ترجم السيّد الخوئي رحمه الله «الحسن بن زرارة» في معجم رجال الحديث ، ج٤ ، ص٣٢٩ (الرقم ٢٨٢١) ، وترجم أيضا «الحسين بن زرارة في ج٥ ، ص٢٣٦ (الرقم ٣٤٠٠). وهما ابنا زرارة بن أعين الشيباني ، وكلاهما من أصحاب الصادق عليه السلام .