الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٣
١٥. فإن دخل رجلٌ الحمّام ولم يكن عنده ما يغرف به ويداه قذرتان ضرب يده في الماء وقال : بسم اللّه ، وهذا ممّا قال اللّه عز و جل : «وَ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١] ، وكذلك الجنب إذا انتهى إلى الماء القليل في الطريق ولم يكن معه إناء يغرف به ويداه قذرتان يفعل مثل ذلك [٢] . قال قدس سره : فإن دخل رجل الحمّام . إلى قوله : . يفعل مثل ذلك . [ أقول : ] هذا ما ذكرناه قُبيل [٣] هذا من أنّ ما يأتي من كلامه . طاب ثراه . ينافي اشتراطه [٤] المادّة في ماء الحمّام ، وأنّه معها كالجاري ، والتعليل بنفي الحرج ينادي بذلك ، ويمكن دفع [٥] التنافي بأن يراد بالماء ما في الحياض الصغار القليلة المادّة [٦] فيؤول إلى مذهب ابن أبي عقيل [٧] ، ويكون المؤلّف قد زاد عليه اشتراط الضرورة ، لكنّ الحكم بنجاسة القليل في حال الاختيار دون الاضطرار مشكل جدّا ، وما يُظنّ من وروده فيما رواه الشيخ في التهذيب [٨] عن عليّ بن جعفر [ أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ] عليهماالسلامعن اليهوديّ والنصرانيّ يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال : «لا ، إلاّ أن يضطرّ إليه» . فالماء فيه محمول على الكثير . فإن قلت : عليّ بن جعفر رضى الله عنه فقيه لا يسأل عن مثل ذلك .
[١] سورة الحجّ ، الآية ٧٨ .[٢] روى في الكافي ، ج٣ ، ص٤ (ح٢) بإسناده إلى محمّد بن الميسر ، قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان؟ قال : «يضع يده ويتوضّأ ثمّ يغتسل ؛ هذا ممّا قال اللّه عز و جل : {Q} « وَ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ».[٣] في «ش» : قبل .[٤] في «ش» : اشتراط.[٥] في «ع» : رفع .[٦] في «ش» : العديمة الماء .[٧] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص١٧٦ .[٨] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٢٣ (ح٦٤٠) . وروي في مسائل عليّ بن جعفر ، ص١٧٠ (ح٢٩٠) ؛ وسائل الشيعة ، ج٣ ، ص٤٢١ (ح٩) .